الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

فإن استفاد مالا من بعد ما عزل زكاة ماله وميّزها لم يكن عليه زكاة فيما استفاد، وإن لم يكن قد سلم إلى أهلها إذا كان قد ميّزها. قال: وإن كان قد تلفت من قبل أن يسلمها إلى أهلها، وقد كان ميزها فعليه الضمان لما كان ميز من الزكاة، وقال: ليس عليه شيء فيما استفاد من مال قبل أن تتلف زكاته التي كان ميزها بشيء إذا كان قد استفاد المال من بعد ما ميّز الزكاة بشيء. وهذه المسألة وجدتها في بعض الكتب.

ومن جامع أبي جابر، قلت: هل للمسلمين إذا لم يكن لهم إمام قائم وأرادوا منع بلدهم من الفساد أن يجمعوا صدقاتهم من الزكاة، ويتخذوا من الناس أعوانًا ويطعموهم من تلك الصدقات ويجروها عليهم؟ فنقول: إن زكاتهم للفقراء ممن كانوا من أعوانهم ومن غيرهم، وإن اتجروهم إجارة فلا يعطوهم ذلك من صدقاتهم. قال أبو المؤثر: ما أرى بأسًا أن يعطوا من صدقاتهم إجارة من استأجروه لقتال عدوهم عن البلد، وإن لم يكن لهم إمام، ولو كان الذين استأجروهم أغنياء وأهل، ذمة، أو من كان من الناس، وقد قال الله تعالى في الصدقات: وَفِي سَبِيلِ اللهِ} [التوبة: 60]، والله أعلم.

ومن غيره وسألته عن الذي يأخذ الزكاة، هل له يطعم منها أحدًا شيئًا، أو يذهبها في نفقته؟

قال: على قول أهل عمان، جائز، وأما على قول أهل خراسان فلا

يجيزون ذلك.

وعرفت فيمن كان في يده مائتا درهم فلا زكاة عليه فيها حتى يكون ما عنده مائتا درهم في يده لا تنقص شيئًا حتى يحول عليها الحول، فحين ذلك تجب فيها الزكاة.