الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

107

}

وسألت أبا سعيد رحم الله عن قول الله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)

[الأنعام: 141]، أهو الزكاة أم غيرها؟

قال:

معي، أنه قد قيل ذلك، وقال من قال: إنه المعروف، لأنه قال: يوم

حصاده، والحصاد هو الجزاز عندي، لأن الزكاة إنما تؤدى عند الدوس. قال له أبو القاسم سعيد بن محمد يوجد في كتاب الأصفر أن الجاز يعطى ضبطا أو ضبطين، لمن يكرم أو رحمه، أو نحو هذا من قوله ما أراد بذلك. قال: عندي، أن ذلك لتفاضل أحوال الناس في زمانهم، لأنه قد يكون من الفقراء من يستحق أن يفضل على غيره من عظم حقه يفضل على غيره من عظم حقه برحم أو فضل يكون له في الإسلام.

قال له: فهذا إذا جعل له رب المال، أعني جعل للعامل، قال: عندي أنه قد قيل ذلك، وقيل: إن ذلك جائز أن يطعم بغير رأي رب المال، وقد قالوا: إن هذا جائز من مال اليتيم أيضًا، لأنه قد ثبت المعروف في ذلك في قول من يقول ذلك، وهذا المعنى من قوله.

ومن غيره: وعن قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: 141]. بلغنا أنه يوم كيله.

ويقول إسحاق: بلغني لو أنفق الرجل ماله فليس فيه إسراف، ولكن تفسيره: لا تسرفوا لا تعطوه لمن لا حق له في الصدقة، ولكن من هو موضع الصدقة.

ومن غير الكتاب والزيادة

قال سفيان: لا تدفع زكاتك إلى من تجبر عليه من أرحامك، وكذلك قال

أبو سعيد.

ومن غيره قال: هذا قول أصحابنا.