الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
111
سألت، ما الرهبانية؟ فهم العباد من النصارى في دينهم، المنقطعون في صوامعهم، الحابسون أنفسهم عن مضارب الدنيا، فهم الحبساء، فهؤلاء، قيل: تسقط عنهم الجزية، وأما الشماسون فهم القوام على بيعهم وكنائسهم وبيوت
نارهم
فأولئك عليهم الجزية.
سئل عن يهود خيبر وقريظة.
ومعنا إذا خرج الخارج في سائر البلاد، ومعه مال كثير، أتؤخذ من ماله الزكاة ولا يؤخذ منه جزية، لأنه ممن جرى عليهم الصلح النبي صلى الله عليه وسلم، إلا من كان من يهود
العرب منهم فإنه يؤخذ من ماله الضعف مما يؤخذ من مال أهل الصلاة.
ومما يوجد عن أبي عبد الله، وعن يهودي خيبر هل يدخل المسجد وهل يصلح بربط الشيخ ويعطي الجزية؟ فإن كان خيبريًا لم أر بأسًا بدخوله المسجد، وإن لم يربط الشيخ لم أر بذلك بأسًا.
وقال من قال: إن أهل خيبر لا تؤخذ منهم جزية.
ومن غيره: قال عمر بن الخطاب الله: والله ما أدري كيف أصنع بالمجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سنوا أهل الكتاب».
بهم
قال أبو معاوية: هذا معنا في الجزية، والإمام إذا أعطى فقراء أهل الذمة من الجزية فلا بأس، وقد قيل: إذا احتاج منه المحتاج إلى المسلمين فللإمام أن ينفق عليه من مال الله، فإن كان من الجزية شيء كان أحسن، وإن لم يكن من الجزية شيء أعطوه من الصلح بين المسلمين وأهل الشرك، فإن لم يكن شيء من ذلك فمن الفيء والصدقة، وكل ذلك جائز إن شاء الله.
(1) رواه البيهقي، باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم، ر 18434. وابن أبي شيبة، في المجوس يُؤْخَذُ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْجِزْيَةِ، ر 10870.