الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

114

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وكذلك إن قلبوا أموالهم هذه بتجارة في عُمان، فباعوها واشتروا بها غيرها من حين ما قدموا أخذوا منهم الزكاة.

وإن قدموا إلى عُمان بأموال من ذهب أو فضة وغير ذلك، وأقروا أنه قد خلا لأموالهم هذه سنون لم يخرجوا منها زكاة وهم غرباء، ولم يبيعوها، فرأى المسلمون أنهم بالخيار، فإن دفعوا إليهم زكاتهم برأيهم قبلوا منهم، وإن لم يدفعوا إليهم بطيبة من أنفسهم لم يجبروا على أخذ زكاتها.

ومن غيره ومن جواب أبي سليمان هداد بن سعيد، الذي عرفت أن الأموال التي تصير من بلاد الإسلام إلى عمان لا زكاة فيها حتى يحول الحول، وأما الأموال التي تصل من بلاد الشرك لأهل الشرك، فإذا وصلوا إلى عُمان ونجلوا متاعهم، وباعوه في صحار أخذت منه الزكاة في الوقت، وأما أموال أهل الصلاة الذين يصلون بها من بلاد الشرك إلى عُمان ففيها قولان، قول: لا زكاة فيها حتى يحول عليها حول بعُمان، ثم تؤخذ منها، وقول: إنهم إذا وصلوا بها إلى عُمان ونجلوا متاعهم وباعوا فيها واشتروا وقلبوها في نوع آخر غير الذي وصلوا به من أرض الشرك أخذت منهم الزكاة، وأما الدنانير والدراهم فلا زكاة فيها حتى يحول الحول، وأما الذهب والفضة التي غير مضروبة فسبيلها سبيل المتاع وتجري مجراه فإذا باعوا متاعهم بثمن حمل ذلك على ثمن المتاع، وأخذت منه الزكاة على قول، والله أعلم، وسل عن ذلك، وتستصح فما وافق الحق عمل به، وما خالف الحق ترك ولم يعمل به إن شاء الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله وسلم تسليمًا.

رجع

وأما أهل عُمان فمن خرج منهم بمال للتجارة أو غيرها، فأقام بماله سنين في أرض الشرك أو غير أرض الشرك، ثم قدم بماله ذلك إلى عمان، ولم يكن أدى

زكاته فإنهم يأخذون منه بعُمان الزكاة للسنين التي لم يؤد فيها الزكاة جميعًا.