الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
VV
أو تولى من تولاه على علم منه بحدثه ذلك، وعلم من المتولي له بحدثه
مع
ذلك، فإذا كان هذا، فإن كان المحدث لهذا الحدث كانت له ولاية متقدمة هذا الذي علم منه هذا الحدث، فعليه أن يقف عن ولايته على اعتقاد الدينونة منه بالسؤال لعلماء المسلمين، ليعلم أن ذلك خطأ منه يخرج به عن الولاية فيبرأ منه على ذلك، أو ليعلم أنه غير مخرج له عن الولاية فيثبت على ولايته، ولا يجوز له أن يثبت على صحة الولاية بالحكم المتقدم له، ولا يبرأ منه على صحة البراءة لحدوث البراءة منه إلا بعد العلم منه بحكم الحدث منه، وإن كان المحدث لذلك الحدث ممن يبرأ منه، أو يقف عنه، فليس فيه اعتقاد سؤال لازم، ولكن يكون وقوفه هذا وقوف رأي على الاعتقاد للسؤال من جميع ما يلزمه في ذلك، وكذلك إن كان الحدث بغير معرفته، وقد عرف منه حدثًا لا يحسن تعبيره ولا تصح معه معرفته، وقد غاب عنه أمره، فعلى هذا يكون عليه وقوف الرأي، وليس عليه في هذا سؤال، كان المحدث وليا أو غير ولي، لأنه لا يعرف الشيء بعينه فيسأل عنه، فليس في هذا الموضع سؤال. وقد قال من قال إنه لا يكون عليه سؤال حتى يقع التنازع فيما بين المسلمين بالتدين منهم والمخالفة من أوليائه، فإذا اختلف في ذلك أولياؤه الضعفاء والذين لا تقوم بهم حجة الفتيا فهنالك تجب الدينونة بالسؤال، لأنه قد قام في عقله أن أحد وليّيه مخطئ لا تحل له ولايته، فعليه أن يسأل عن المحق منهما من المبطل، فيتولى المحق، ويبرأ من المبطل، وأما إذا كان واحدًا فإنما عليه وقوف الرأي.
وأما وقوف الدين فهو إذا لم يعرف الحدث من المحدث ولا صح معه
معه
حكم الحدث، فإذا لم يصح حكم الحدث بما تقوم له حجة الصحة،
فليس على هذا سؤال، وهذا
يسع
الوقوف عنه العلماء منهم والضعفاء؛ لأنه لم
يتعبدهم الله فيه في حكم الظاهر فافهم ذلك.