الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن سيرة - لعلها عن أبي المنذر - وقوف السؤال هو الذي ذكره الربيع في الفريضة، ومن قال فى المختلفين الذي يقول أحدهما: جاء من عند الله، وقال الآخر: حتى يبرأ منه كل واحد منهما من صاحبه، أن السامع يقف عنهما على التفسير لا على الجملة، لا يبرأ من المخطئ وإن لم يعرفه بعينه، ما لم يكن أحد المختلفين حجة عليه في قوله ووقوف السؤال بما هو كله فيما يسع جهله ـ لعله أراد ـ فيما لا يسع جهله، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم.
قال بشير: قد يجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعلم أنه كفر حتى تقوم عليه الحجة أن ذلك الحدث كفر، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم. قال بشير: الاجتماع على ترك النكير تصويب منهم له، قلت: فهل يجوز لرجل أن يقف عن رجل وهو يعلم كفره ويتولى من برئ منه؟ قال: لا يجوز ذلك لعلمه بالحدث أنه كفر، وإنما يجوز إذا جهل الحدث ولم يدرِ لا، فله أن يقف عن الراكب، ولا يقف عن المسلمين الذين يبرأون منه
أكفر أم
على ذلك الحدث، والله أعلم.
ومن سيرة أبي قحطان في معنى اعتزال الصلت بن مالك لله وقال في سيرته، لأنه كانت محاربتهم له، لازمة وقولنا فيه قول المسلمين، فمن تولاه من المسلمين بعذر قبله منه أنه حلال له فعله أو توبة عرفها منه عن ترك حربهم توليناه على ذلك، ومن وقف عنه من المسلمين ما لم يصح معه كيف كان اعتزاله عن محاربتهم، وترك الدعاء منه إلى قتالهم قبل ومن بعد عقدهم لراشد، ومن بعد ما عقدوا له؛ لأنه كان يجب عليه لما عقدوا لراشد إمامًا أن يحل ما عقدوا، ويهدم ما شيدوا ويدعو إلى ذلك حتى لا يجد له أعوانًا عليه فيعذر، ومن وقف عنه من المسلمين لما لم يصح معه، وكان سائلًا طالبًا، ولم
يتخذ الوقوف دينًا توليناه على ذلك ما لم يبرأ ممن تولاه على ما وصفنا.