الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

117

ولو أن رجلًا غريبًا قدم من البحر من أرض الشرك بنحو مائة درهم فباع بعمان من متاعه بألف درهم، فلما طلبت منه الزكاة احتج أنه قضى الألف في دين عليه، وأنه يحمل بقية متاعه إلى غير عُمان، ما رأينا أن تؤخذ منه الزكاة. ولو أن رجلًا قدم بشحنة سفينة من النارجيل والعسل والزنجبيل والأرز فباعه بمال عظيم، فلما طلبت منه الزكاة احتج أن ذلك النارجيل من نخله، والباقي من زراعته في أرضه، ما رأينا فيه زكاة إذا باعه حتى يحول على الدراهم من ثمنه سنة، وكذلك لو لم يبعه وحبسه سنين كثيرة ما كان عليه فيه

زكاة، انظر.

ولو أن رجلا قدم من الصين بعنبر ولؤلؤ وعود وكافور ونحو ذلك يسوي مائة ألف درهم، وهو من أهل عُمان، فطلبت منه الزكاة، فاحتج أن اللؤلؤ والعنبر لقطة من البحر، والكافور والعود والبقم أخرجه من الشجر ما رأينا عليه في ذلك زكاة ولو حبسه سنين.

وإن كان الذي قدم به غريب فباعه، ثم احتج بهذه الحجة فلا زكاة عليه فيه أيضًا حتى يحول على مائتي درهم من ثمنه سنة، والله أعلم.

وإن قدم حربي بمال، ثم أسلم لم يؤخذ منه شيء حتى يحول على ماله حول منذ أسلم، ويؤخذ من جميع ما يقدم به الحربي من طعام وعبيد ومتاع وظرف السفينة يقوم ويؤخذ مثل ما يأخذون.

وإن قدم مال الحربي إلى أرض من أرض الإسلام مثل عدن وغيرها، وأخذوا منهم، ثم قدم بذلك المال إلى عُمان فينظر إن كان إذا قدم مال المسلمين إلى أرض الحرب أخذ منهم كل ملك مضى به، فأحب أن يؤخذ كذلك، وإن كانوا إنما يأخذون مرة واحدة يتولى الأخذ فيها قائم منهم معروف لم يؤخذ منهم إلا كذلك، وكذلك إن غصب لهم مال فصار بعُمان أو

منهم.