الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

نفرت لهم دواب، فإن كانوا كل مال قدروا عليه لأهل الإسلام رأوا الأخذ منه أخذ منه كمثل ما أخذوا، وإنما جاء الأثر فيهم أن يأخذ المسلمون من أموالهم إذا قدمت إليهم كمثل ما يأخذون من أموال المسلمين، والمعنى في ذلك إلى

ما يأخذ ملوكهم وسلطانهم لا ما يأخذ أهل السرق والغصب من عوامهم. وكان أبو مروان يقول: لا يؤخذ منهم من أقل من عشرين درهما درهم ولعل ذلك كان هو المعروف من أخذهم، وما كان أقل من ذلك فكأنه على التعدي ممن فعله منهم، وأما في الآثار فيوجد أنهم لو أخذوا من درهمين درهما لأخذنا كذلك. منهم

وإن زال ملكهم وقدم لهم مال في الوقت الذي لم يكن لهم ملك فأحب أن يؤخذ من ذلك المال على ما كان يأخذ سلطانهم من قبل.

وإن قدم مال المشرك الحربي وليس بعُمان إمام عادل يأخذ منهم، فإن كانوا إذا قدم مال المسلمين إلى بلدهم أخذوا منه ولو لم يكن عندهم سلطان، فإن تولى الأخذ منهم أحد من المسلمين المقتدين بهم، وفي نسخة، به، في المصر الذي يقدمون إليه من عُمان إذا لم يكن إمام، وجعل ما يأخذ منهم في

فقراء المسلمين وعز الدولة والإسلام فحسن إن شاء الله، وسل عن ذلك. وكذلك عندي، في الجزية في أهل الذمة من عُمان إذا لم يكن لهم سلطان، وسل عن ذلك.

قال أبو الحواري: لا تؤخذ الجزية من أهل الذمة إلا أن يكون عليهم حكام يمنعونهم من الظلم.

رجع

وشئل، من كان في أرض الحرب من المشركين المرتدين عن الإسلام وأهل الذمة سواء، إذا رجعوا إليهم، ووصل لهم، مال، فهو كمال أهل الحرب.