الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

119

وإن مضت سفينة الحربي بمال خاطفة على عُمان أو غيرها من قرى الإسلام، تريد مصرًا آخر من أمصار الإسلام، فأحب أن يرجع في هذا إلى فعلهم، فإن كانوا يأخذون من كل أموال إذ زكوها لأهل الإسلام ولم ينزلوا بها أخذ المسلمون من هذه السفينة كما يأخذون، وإن كانوا لا يعارضون إلا من نزل بماله عندهم فكذلك نحب أيضًا أن كذلك. أيضا أن يفعل بهم

عندهم

أيضًا

وإذا أخذوا من أموال الحربي، ثم خرج إلى أرض الحرب، ثم رجع بمال ولو مرارًا في سنة واحدة، فكلما قدم بماله من أرض الحرب أخذ منه كما يأخذون، وإذا بقي ماله سنين في عُمان بعد أن أخذ منه حيث قدم فلا يؤخذ

منه غير ذلك.

وسبيل ما يؤخذ منهم عندنا كسبيل الجزية والصوافي، والله أعلم. وأول ما يفعل به صاحب الساحل بصحار، الذي يأخذ زكاة من يقدم من البحر، أنه إذا سمع بسفينة قد أقبلت وجه أمينًا له من عنده، وكان فيها، وحفظها، ولا يجد منها رقيقًا أو متاعًا لأحد إلا كتبه عنده، وكتب مال كل واحد ـ وفي نسخة مال كل رجل - في رقعة باسمه، وأعطاها صاحب القارب، وأمره أن يذهب إلى صاحب الساحل حيث كان فيعطيه الرقعة، ويكتب له

ما فيها عنده.

يبيع

متاعه

وإن كان صاحب المال غريبًا أخذ عليه كفيلا بنفسه إلى أن ويرده إلى الكفيل حتى يتخلص، فإن باع أخذت زكاته، وإن حمل متاعه، ويوجد حول متاعه جاء به إلى صاحب الساحل حتى يراه ويدخله إلى البحر بين يديه، وكنت أرى على صاحب المتاع مشقة شديدة، لأنه ربما كان منزله بعوتب، فيحمل ماله ونفسه على الخطر، وربما كان في موج شديد حتى يذهب به إلى صاحب الساحل، وهو بالعسكر، أو حيث كان، ثم يرجع من