الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠120
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
هناك إلى منزله، وربما كان غريبًا فلا يقدر على كفيل، فيبقى هو ومتاعه محبوسًا حتى يجيء كفيل، فأوحشني بعض ذلك.
فسألت عنه سليمان بن الحكم فكان ذلك رأيه. قلت له: فإن لم يقدر هذا الغريب على كفيل؟
قال: يحبسه الوالي بين يديه ويطلب إليه الكفيل، فإن لم يقدر بعد ذلك على كفيل كتب اسمه وودعه، ولعله كان في قول أبي مروان: لولا ذلك لضاعت الزكاة، وهو قريب مما قال، لأنه لو انحدر صاحب السفينة إلى الأرض، فاختلط بعضهم في بعض، وهم خلائق من الناس غرباء، من كان يعرف أموالهم، أو يعرفهم فيردهم إلى الوالي والله نسأله التوفيق للحق وما
فيه السلامة.
وكل ما باع بعُمان صاحب هذا المال الذي يقدم به من بلاد الشرك إذا كان غريبًا، فمذ يدخل حدود عُمان أخذت منه زكاة ما يبيع في السواحل إلى أن يصل إذا كان عنده ما تجب فيه الصدقة، وليس لأحد من ولاة عُمان أن يأخذوا زكاة أهل البحر إلا الوالي المعروف الذي يكون بساحل صحار، وقد كان منهال أخذ زكاة بعض من مضى في ولايته في تلك السواحل قبل صحار في عصر المهنا، فلم يقبل ذلك صاحب الساحل من صاحب المال، وأخذه بزكاته حتى رجع هو على الذي أخذ منه ورد الإمام ذلك على صاحب الساحل. وقد كان فيما تقدم ممن تجب عليه الزكاة أغنام وغيرها، فقلت لأبي مروان: نسألهم، هل حال على مالهم هذا حول؟ قال: لا نسألهم، لأن الدعوة قد بلغت والزكاة، معروفة، وإنما نطلب إليه الزكاة فإن أعطاها قبلناها منه، وإن احتج هو بتلك الحجة التي تبطل الزكاة تركناه.
تم الباب من كتاب أبي جابر.