الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
:
121
ومن غيره ومن الأثر مما يوجد عن جابر عن ابن عباس في الرجل يستقرض وينفق على أهله وعلى ثمرته.
قال ابن عمر: يبدأ بما استقرض فيعطيه، ثم يزكي ما بقي.
وقال ابن عباس: يقضي ما استقرض على الثمرة من الثمرة، ثم يزكي ما بقي. ومن غيره: قيل له: فرجل دفع ثمرة نخلة لرجل هدية منه، أيكون على صاحب النخلة زكاتها أم على المهدى إليه؟
قال: يختلف فيه، ومعي، أنه يخرج في بعض معاني القول أنه إذا لم يكن لمكافأة يد قد مضت ولا ليد يرجوها، ولا دفعًا عن ماله، وكان ذلك الله في غنى أو فقر فلا زكاة عليه.
وقيل: إذا كانت في فقير فلا زكاة عليه، وإذا كانت في غني كانت عليه الزكاة على هذا الوجه، وقيل: إن عليه الزكاة حتى يريد بذلك الزكاة، لأن ذلك يقع موقع النفل، إذا لم يرد به الواجب.
ومن غير الكتاب والزيادة:
وعن أبي الحواري، وعن رجل معه معه دراهم تجب فيها الزكاة، هل له أن يعطي زكاة الدراهم حيث شاء من القرى؟
فهذا يزكي من قريته أولى من غيرها، إلا أن يكون في قريته من لا يستحق الزكاة فيبعث بها إلى من يستحقها.
ولو كان في قرية غير قريته أحد من المسلمين من أهل الفضل فأراد أن يبعث إليه لفضله جاز ذلك له إن شاء الله.
وإذا دخل شهر زكاته وهو في سفر، فإن أخرج زكاته في سفره جاز له ذلك حيثما كان إذا وجد من يستحق الزكاة.