الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

122

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ومن غيره: وسألت عن الرجل إذا مات، وقد كان يزكي دراهم له ومالا وتجارة، ثم إنه ظهر له من الدراهم بعد موته أو من التجارة أكثر مما كان يؤدي عنه، هل يلحقه في ذلك زكاة؟ قال: لا، إلا أن يوصي بشيء، وإنما يؤخذ من هذا المال الذي ظهر له بعد موته لما يستأنف.

قلت له: فإن كان يزكي من قبل عن مال قليل، ثم ظهر له هذا، قال: ليس عليه زكاة إلا لما يستقبل، إلا أن يكون حال عليه حول وقت زكاة الهالك، فقال من قال: إذا حال عليه وقت زكاته وهو مجتمع ففيه الزكاة، وقال من قال: لا زكاة فيه إلا أن يكون لكل واحد من الورثة من المال ما تجب فيه الزكاة، ويحول عليه حول مذ صار لهم، ففيه ذلك لوقت الزكاة، وقال: كل ذلك صواب. وكان ذلك قد حدث في زمان أحد الأئمة، فأخذ بالقول الأول، وكان

يحب ذلك.

وقلت له وكذلك ما بيع من مال الهالك من ثياب أو متاع أو غير ذلك قبل محل الزكاة، أو حلت الزكاة، أتخرج منه الزكاة، ويحمل على ورقه

وتجارته.

قال: هو بمنزلة مال الهالك على هذا القول، وأما على ذلك القول فحتى

لا يكون لكل واحد من الورثة ما تجب فيه الزكاة ويحول عليه الحول. قلت: أرأيت لو كان هذا الهالك لم يزل ماله ذلك خمس سنين، وعلم ذلك بإقرار منه أو بغير ذلك، ولم يوص بشيء من ذلك، هل على الورثة

في

ذلك شيء؟

قال: ليس على الورثة في ذلك شيء إلا أن يوصي بشيء.

قلت له: فإن أقرّ عند موته أنه لم يزك ماله خمس سنين أو شيئًا محددًا، أو لم يسم بدراهم معروفة ما على الورثة من الزكاة؟