الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
فإن المسلمين يعطون هذا الفقير المسلم من صدقاتهم ما يغنيه لسنته، لكسوته ونفقته ولمؤونته هو وعياله، ثم يرفعون ما بقي من صدقاتهم إلى أقرب القرى إليهم، فيقسمونها في فقراء المسلمين في تلك القرية، فإن لم يجدوا سبيلا إلى إعطاء زكاتهم إلى فقراء المسلمين وخشوا تلفها، فرقوها على فقراء قومهم من أهل بلدهم، ويؤثرون منهم المتعفف الورع على ما يرون، إن شاء الله.
وعمن دفع زكاته إلى فقراء قومنا وهو يجد فقراء المسلمين، هل عليه غرم؟
فقد أخطأ في
فعله، ولا نرى عليه غرمًا إذا لم يكن عرف رأي المسلمين
وإنما دفعها وهو يرى أنها تجزي عنه، ولا يعود إلى ذلك.
وقلتم: إن قدم ابن السبيل فحضر قسم الصدقة، وهو من قومنا، هل
يعطى منها؟
فما نرى له فيها حظًا
وهو على غير دين الإسلام ما وُجد أحد من فقراء
أهل الدعوة.
مسألة قال غيره: معي، أنه إذا كان أصل السلف أو الشراء للنفقة والكسوة فلا زكاة فيه ما لم يستحل إلى ذهب وفضة، أو ينقل إلى غير ذلك من العروض يراد به التجارة.
وعن رجل حلت زكاة ورقه وقد باع من طعامه بنظرة إلى أجل لم يحل بعد، قال الله أعلم، قد اختلف فيه، فمنهم من لا يرى فيه صدقة فيما لم يحل، ولم يجز له، قبضه، ومنهم من قال: يحسبه في دراهمه إن كان محلها قبل الحول، وإن كانت تجارة باع من طعام اشتراه فأسلف فيه أخرج من رأس المال.