الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وهذا مما يسأل عنه
أبو
محمد عبد الله بن محمد بن بركة أبا القاس
سعيد بن عبد الله رحم الله.
79
وعن رجل من المسلمين شهد عليه رجلان من قومنا بقتل فأقاده الإمام لولي، المقتول هل يبرأ منه الإمام؟ قال: لا قلت له: فلو شهد عليه رجلان من المسلمين بقتل ما قاده منه هل كان للإمام أن يبرأ منه وقد شهد عليه عدلان، قال: أخبرا بفعل يستحق به البراءة، وبينا ذلك الفعل، وحكم به الإمام، فإنه يستحق البراءة عند الإمام، وعند من علم ذلك من أوليائه.
:
في
وسألت أبا مالك عن ذلك فقال: إنما يبرأون من المشهود عليه لأنه الظاهر ظالم عندهم قال: والحكم بالظاهر، قال: وقد يجوز أن يكون غير ظالم بفعله إلا أن الحكم يقع بالظاهر؛ لأن دماء المسلمين والمعاهدين في الأصل محرمة إلا ما قام دليل على إباحتها، وإذا عدم الدليل كان الحظر هو الأصل، وقد قال بعض المسلمين لا يبرأون منه حتى يعلموا أنه ظالم متعدٍ على من قتله؛ لأنه يمكن أن يكون باغيًا عليه، ومستحقًا عنده القتل من وجوه يطول شرحها.
قال أبو المؤثر: ليس ينبغي أن يدخل في شبهة مخافة مكروه.
ومن سيرة محبوب بن الرحيل الله إلى أهل عُمان في أمر هارون، وسئل أبو عبد الله رحمة الله عن الشاك، فقال: الشاك هالك، والسائل معذور، والشاك هو الذي لا يتولى أحد إلا من شك، أو وقف مثل ما شك، أو وقف هو لا يتولى أحدًا برئ ولا أحدًا يتولى وهذه هي الدينونة، من دان بالشك
هلك عند المسلمين.
6
ومن غير السيرة: وبلغنا عن أبي عبيدة رحمه الله أنه قال: السائل عما يسعه
علمه مسلم، والشاك هالك، يعني المقيم على شكه بعد السؤال والنظر والعلم بما عليه المسلمون في دينهم.