الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

130

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

على خليطين أخذ شاة وإن فرق بينهما أخذ، شاتين فليس له أن يفرق بينهما، ومعنى قوله: لا يجمع بين مفترق أن يكون الرجلان مفترقين لكل واحد منهما أربعون شاة فعلى كل واحد منهما شاة، فإذا جاء المصدق خلطاها، وقال بعض يختار رب المال أي النصفين أراد، ثم يختار المصدق من النصف الثاني شاة، ثم يختار رب المال شاة على ذلك حتى يستوفي.

وقال بعض: إذا اختار رب المال أحد النصفين اختار المصدق من النصف الثاني ما كان له حتى يستوفي، والله أعلم.

وكذلك كل غنم وغيرها من الماشية اجتمعت سنة، ولو كان لكل إنسان واحدة ففيها الصدقة.

والصدقة على جميع الشركاء بالحصة على قدر الذي لهم. فما كان مجتمعا فلا يجوز أن يفرق بعد أن وجبت فيه الصدقة لحال إبطال الصدقة، وما كان مفترقا في شيء من السنة فلا يجمع في الصدقة، ولو سنة، جمع حتى يجتمع وإنما يكون مجتمعا إذا جمعه أهله وهم رجال ونساء بالغون، فاجتمع سنة في الحلب والمريض، وما لم يكن يحلب وما كان من الذكران فحتى يجمعه المربض سنة، فإن كانت دابة منها تذهب أيامًا في سفر يسفر عليها، وتنزل لبعض الأسباب وترجع إلى ذلك المربض المعروف فهي على هذا مجتمعة، وليس ذلك مما يفرقها.

وفي بعض القول: لا نرى الصدقة في الاجتماع، والاجتماع هو أكثر القول عندنا، وبه نأخذ.

وعن أبي علي الله في رجل له أربعون شاة غير شاة، وعنده شاة يتم بها الأربعين لرجل له أربعون شاة بتلك الشاة، قال فيها شاتان، ويطرح عن

صاحب التسع والثلاثين شاة بقدر الشاة التي ليست له وتم بها الأربعون.