الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
131
وعن أبي عبد الله الله في رجل كانت عليه الصدقة في خمسة أبعرة، فباع واحدا منها قبل صدقته، وبقي في إبله حتى جاء وقت الصدقة، أنه لا يؤخذ منه إلا أن يكون الذي اشتراه تركه معه
حولا.
وعن امرأة لها بعير، ولزوجها أربعة أبعرة، فإن كانا متفاوضين فعليهما
الصدقة.
وفي حفظ أبي صفرة فيمن كانت له غنم يخرج منها الصدقة، فوهب له رجل غنمًا قد أخرج صدقتها قبل أن يهبها له بشهر، قال: عليه أن يصدقها أيضا مع غنمه، وإن كانت تحل في غنمه الصدقة إلى شهر أو فوق ذلك، قال: ولو أن الذي وهب له الغنم وهبها ولم تحل عليه الصدقة لم يكن عليه أن يخرج صدقتها، ولا على الذي وهبت له إلا أن يخرج صدقتها مع غنمه، وكذلك رأينا في هذا.
وإن ذهب بعض ماشيته التي كانت تتم بها الصدقة، ثم استفاد ما تمت به الصدقة قبل أن يمضي وقت صدقته فالصدقة عليه، ومن انقطعت صدقة الماشية عنه في سنة ثم استفاد ما تمت به الصدقة فلا صدقة عليه، ولو بقي من الأولى شيء حتى يحول عليه سنة مذ استفاد ما تمت به الصدقة عنده. وفي بعض الرأي، أنه إذا مر المصدق ووجد الماشية تبلغ فيها الصدقة أخذ صدقتها ولو لم يحل عليها حول، ولا نأخذ بذلك، والرأي الأول أحب إلينا. ومن غير الكتاب والزيادات
وجدتُ أنا، قال أبو سعيد: أما في معنى اللازم في التعبد فلا أعلم فيه اختلافًا إلا على ما حكى غيره.
قال المؤلف: عندي أنه أراد في الحكاية أنه لا تؤخذ الزكاة حتى يحول
الحول من يوم يصير أصلًا
تجب في مثلها الزكاة