الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤134
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
يكون في اجتماع العيش ولكن إن كانت بقرة الرجل وبقرة ابنة أخيه مجتمعة،
مأواها ومسرحها واحد، فالصدقة واحدة فيها على كل واحد بقدر حصته. قال غيره: وقد قيل: لا شيء فيها، لأن الاجتماع بالشركة ضرورة لا باختيار، وكذلك الأم وأولادها اليتامى الذين لهم أربع بقرات، ولها هي بقرة إن كانت بقرهم مجتمعة، أخذت منها الصدقة ولم يفرقها، وكان على كل واحد بقدر حصته من البقر، وإن كانت البقر متفرقة لم يجمعها، إن شاء الله.
وسألت عن إخوة في منزل لكل واحد منهم غنم معروفة، لما وصل إليهم المصدق قالوا: إن كل واحد يعرف ما كان له، وعمله يميزه، ويأكلون بنهد، ودوابهم تأوي وتسرح إلى منزل واحد، إذا كانت البقر والغنم مجتمعة تأوي إلى منزل واحد، وتسرح من موضع واحد أخذ المصدق منها جميعا، ولم يفرقها بعد اجتماعها، ويتحاصصون فيما بينهم، ويلزم كل إنسان من الصدقة بقدر كثرة بقره وغنمه وقلتها.
وسألت عن رجل لم يكن يؤدي الصدقة إلى أن وصل الساعي وعنده ست بقرات، فقال: إنما صرن معه في شهر رمضان، وذلك أن ثلاثًا من بقره نتجن، ففي ذلك قولان:
قال من قال: ليس فيها شيء حتى تحول، وقال آخرون: إذا مضى الساعي فوجد من الماشية مجتمعًا ما تجب فيه الصدقة أخذ منها الصدقة، ولم ينظر فيما حالت أو لم تحل، وبهذا القول الآخر نأخذ.
مسألة وسألت عن راع يدفع إليه أقوام إبلا، منهم من له خمسة، والباقون
أقل من ذلك، فاجتمعت الإبل إبلا كثيرة والراعي متجر، فجاء المصدق.
فإنا نقول: إن الساعي إذا مرَّ أخذ منها الصدقة إذا وجدها مجتمعة ويتحاص القوم فيما أخذ منهم الساعي على قدر كثرة الإبل وقلتلها على كل واحد بقدر إبله.