الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
يعني
نفسه،
وأخبرنا الربيع بن حبيب رحم الله عن رجلين جارين له، كان أبو عبيدة يعرفهما، وكانا ناسكين، فدعيا إلى الإسلام فدخلتهما وحشة من عثمان وعلي، قال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة رحم الله فقال: لا بأس أنا، أخلعهما، فيبرأ مني قوم على خلعي إياهما، ما تقول يا ربيع فيم خلعني؟ قال: قلت: يقولان هو مسلم. قال أبو عبيدة: يهلكان، قال: قلت: فإن قالا: إن من خلعك هو هالك، قال: هما مسلمان، فلم يثبت ولايتهما حتى أثبتا ولايته وخلعا من خلعه. وكانت المعتزلة يسألون عن الشاك وعن ما الشاك وعن ما يسع جهله؛ فيقولون لهم: الشاك المسلم للمسلمين، الراضي بقولهم، المتولي لهم مسلم فهذا قولنا وديننا، وما مضى عليه سلفنا نور وبيان وليس في ديننا شك ولا عمى، نسأل الله لنا ولكم العصمة والتقوى.
ومن أولها قبل هذين الفصلين وللمسلمين في ذلك قول لا نجهله، نحن عليه، يقولون: من لم يقرأ القرآن ولم يعلم ما قال المسلمون فيمن فعل هذا الفعل وفيما لا يسع جهله للضعيف الذي لم يقرأ القرآن ولم يعلم ما قال المسلمون، أنه إذا سأل المسلمين عما جهل عليه علمه ولم يدر ما بلغ بفعاله، فقال المسلمون إن هذا الفعل يكفر من فعله فعليه أن يعلم في ذلك من كتاب الله أو من قول الفقهاء، أن يقول بقولهم، وإن جهل ذلك فلم يعلمه ضعف أن يكفر، فعليه أن يقول للمسلمين أنتم أعلم مني، وأبصرتم ما لم أبصر، وعرفتم ما لم أعرف، وقلتم ما لا أعلم وقويتم وضعفت في حكم الله، وأنا سائل، وقولي قول المسلمين وديني دينهم، فإذا قال ذلك وسعه السؤال وتولوه بولايته إياهم. انقضى.
ومن السيرة التي تضاف إلى أبي الحواري وقد جاءت الآثار أن الأئمة إذا ذكرت لم يسع جهلها، إما ولاية على صحة، وإما براءة بعد حجة، وقال من قال من أهل العلم لا وقوف عن أهل الولاية حتى يستبين خروجهم بحدث