الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
139
قال غيره: لعله أراد من مالهم، وأما من مالها فليس عليها ذلك.
وإن كان عبد بين اثنين أو أكثر، فإنما على كل واحد أن يخرج بقدر ماله من الحصة من المملوك.
ومن كان له مماليك للتجارة، فليس عليه أن يخرج عنهم الفطرة. وقال أبي
زياد بن مثوبة: إنه وجد في كتاب من كتب القاسم بن شعيب، والكتاب عن عثمان أن العبيد إذا بلغت الزكاة في عملهم من الحرث فليس عليهم زكاة الفطر.
ومن غيره: وعن زكاة الفطر أهي سُنَّة مكفرة لمن قدر على إخراجها ثم لم يخرجها، أيكفر بتركه إخراجها أم لا؟ فعلى ما وصفت، فقد جاء في الأثر في ذلك المجتمع عليه من أهل القبلة أنها سنة ثابتة عن النبي.
أنه لا
وقد جاء الأثر عن بعض المسلمين أنه لا يسع جهلها، وهو أكثر القول معنا
يسع
جهلها.
وقال من قال: يسع جهلها ما لم تقم عليه بها الحجة بعلمها، وفي نسخة:
وبعلمها.
ونحب نحن أن يكون لا يسع جهلها، وأنها لاحقة بالفرض. فمتى جهلها ولم يخرجها، وهو بالحال المجتمع عليه من لزومها فلا عذر له في ذلك معنا، ولا يسع جهل ذلك.
وأما الهلاك فلا يلحق عليه في ذلك ما لم يمت ولم يوص بذلك، فإن مات ولم يوص به مات، هالكًا، وكذلك إن لم يكن يدين بذلك، ودان بخلافه، أوصى أو لم يوص فهو هالك إذا مات دائنا بتركها.
وكذلك إن لقيته الحجة فلم يقبلها، ولم يقم بذلك كان هالكًا. وأما إن جهل ذلك ولم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك، فيرد الحجة، ولم يمت على