الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

140

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ذلك، فهو غير هالك معنا، إلا أن يموت ولا يوصي بذلك، فإن مات ولم

يوص بذلك مات هالگا.

تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومما أضيف إليه ويوجد عن الشيخ أبي سعيد الله أن فطرة شهر رمضان صدقة الأبدان، سنّها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأغنياء للفقراء، ليستغني ذلك اليوم الفقراء مع الأغنياء لفضله ووجوب حقه، وعظم قدره عند الله، أعني ذلك اليوم، ولا يخرج عندي معانيها بأشد من معاني الزكاة في وقت أدائها، ومعاني جهل علمها، ووجوب أدائها في التحديد، وهي عندي شبيهة بالزكاة؛ لأنه وإن كان قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم سنّها لمعنى استغناء الفقراء بها، لعله معناه في ذلك، في يوم الفطر.

وكذلك يخرج في معاني التأويل أن الله تبارك وتعالى إنما أراد بالزكاة تقييدا منه لعباده بذلك، وليستغني الفقراء مع الأغنياء، على حسب ما قد علم من ذلك، تبارك وتعالى.

وقد قيل في بعض الحديث: أنه لو ب أصحاب الأموال الزكاة، وثبوتها على الفقراء بجملتها على سبيلها ووجهها لم يكن فقير إلا استغنى بذلك في معنى ما يجوز له من الغناية.

ومعي،

أنه

، أنه كذلك لو صدق في ذلك مذاهب الأغنياء في الأداء، والفقراء في القبض، والاقتصاد في النفقة، لكان ذلك عندي شبيها بما قيل. ولكنه عندي لا ينصف الأغنياء أنفسهم فى أدائها، ولا الفقراء أنفسهم في إنفاقها. وكل عندي

شاء الله ذلك، إلا من

من

من عباده وخلقه،

منهم مقصر في إصابة وجه العدل وهم عندي الأقل الأقل الأقل، لأني لم أر من يرجى فيه الإنصاف لنفسه من الأغنياء في أدائها من غير تقصير ولا خيانة، إلا أتم الله عليه ذلك وأدامه،