الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

142

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ومن غيره: قال: وقد سألت محمد بن محبوب رحم الله وقلت له: إنا نأكل الخبز والتمر، فمن أيهما نخرج زكاة الفطر؟ قال: من أيهما أخرجتم أجزأكم. فعلى قول محمد بن محبوب رحمه الله: إذا كان يأكل من التمر والبر والذرة، فمن أيهن أخرج زكاة الفطر أجزأه ذلك.

قال: والذي أقول به: إنه إذا كان يأكل البر والتمر، فليخرج من البر نصف مكوك، ومن التمر نصف مكوك تمر طيب ليس فيه خرس ولا حشف

وذلك يجزيه.

قال: وأقول: إن كان اعتماد ما يأكل في سنته كلها على البر والذرة والتمر، فأيهن كان يأكل منه أكثر سنته أخرج

منه. وذلك أحب إليَّ.

ومن غيره: من جواب أبي الحسن على ما يوجد، وإن أعطى الذرة وهو يأكل البر، فهذا رغب عن الفضل، ولا غرم عليه إن شاء الله، ويجزئ عنه، وينبغي اتباع ما أمر المسلمون به.

هذه

وقد قيل: إن أعطى من البرّ في الأنواع كلها فهو أفضل، وإن أعطى من كل نوع جزءا على ما كان يأكل أجزأ عنه، وإن أعطى من أي ما شاء من الأنواع أجزأ عنه، إلا أنه الذي يؤمر به.

ويستحب

له أن يعطي مما كان يأكل في شهر رمضان، وإن أعطى من أحد الأنواع التي كان يأكلها أجزأ عنه، وينبغي اتباع الأثر.

رجع إلى قول أبي سعيد: وأما الصاع فيخرج معي، أنه يخرج في معاني قول لأصحابنا، أن عياره ثلاثة أمنان إلا ثلث. والمن: هو الرطل المكي، وهو رطلان بالعراقي فيما قيل من الماش، ولا أعلمه من غيره، ولا يعاير بغيره، ولا يعاير إلا بالماش، إلا أن يخرج شيء مثله في النظر، وهو ثلاثة أمنان إلا ثلث ماش، ويكون خمسة أرطال وثلث بالبصري على