الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

143

ما قال في القول الأول، وهذا الصاع الذي تجب به الزكاة في الثمار، ويؤدى به زكاة الأبدان، وكفارة الأيمان، وعليه ثبوت الأحكام التي تخرج بإثابتات المدان.

وليس اختلاف الناس في مكاييلهم ولو سموها صاعا مما يزيد أو ينقص في أحكام الدين الثابت حكمه بالصاع من أي وجه كان.

ومن غيره: ويوجد في امرأة محتسبة في إخوتها، أنها تخرج عنهم زكاة

الفطر، وكذلك الزكاة من مالهم في بعض القول. وقيل: ليس عليها ذلك. ومن غيره: وقد بلغنا عن أبي عبيدة رحم الله أن سائلًا سأله عن زكاة الفطر وعلى السائل ثوبان غاليان، فقال له أبو عبيدة فيما بلغنا: اذهب فبع ثوبيك هذين واشتر دونهما، أو قال: غيرهما، وأخرج زكاة الفطر. فهذا الذي عن أبي

عبيدة رحمة الله.

وأما في الأصل والزراعات، فقد قيل: ليس عليه بيع الأصول، ولا يحتمل بدين علي زراعته.

وأما الكسوة والحلي فعلى ما قال أبو عبيدة، والله أعلم بالصواب. وسئل عن رجل له عبيد يريدهم للتجارة، فهل عليه أن يخرج عنهم

زكاة الفطر؟

قال: عندي

أنه قد اختلف فيه: ففي بعض القول عليه ذلك، وفي بعض

القول: لا يلزمه ذلك.

ومن غيره: قال وقد قيل: إن كانت قيمتهم تجب فيها زكاة التجارة، أو يحملوا على ما تجب فيه زكاة التجارة، وكان في المال الزكاة، فلا فطرة فيهم، وإن لم تجب فيهم زكاة التجارة ففيهم زكاة الفطرة.