الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

144

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ومن غيره: وإذا دفع الصاع إلى فقير أحضر عليه النية أنه عن فلان يعني واحدا ممن يلزمه، تقربا إلى الله وعل.

ومن غيره: قلت لمحمد بن محبوب حمدالله: إنّا نأكل الحب والتمر، فمن أيهما نعطي زكاة الفطر؟ قال من أيهما أخرجتم أجزأكم.

قلت: فمتى يجوز له أن يخرجه؟ قال: يستحب له أن يخرجه قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر، وإن أخرجه في شهر رمضان أجزأ عنه، إن شاء الله. وعن رجل أعطى من قربان نفسه في رمضان دراهم. قال: كان ضمام يكره ذلك، وإن كان هو أفضل من البُرّ. كان يقول: إن الناس كانوا يعطون البر والتمر والشعير مما يأكلون. وقد كان الأعور يعجبه الطعام قبل اليوم، ثم بدا من رأيه أن قال: إن الدراهم خير من الطعام. ومن غيره من جواب أبي سعيد الله، وأما فطرة شهر رمضان فإنما تلزم فيمن دخل عليه الليل من ليلة الفطر، فقد لزمه فيه الفطرة.

وقال من قال: لا يلزم إلا من انشق عليه الصبح وهو حي في ليلة الفطر مولودًا، فمن مات قبل ذلك، أو ولد بعد ذلك فلا شيء عليه. فافهم

ذلك.

ومن غيره: قالوا في رجل اشترى عبدًا في ليلة الفطر: إن المشتري يخرج عن العبد زكاة الفطر.

قال أبو سعيد رحم الله: الذي معنا أنه إذا باعه في ليلة الفطر كان على البائع الزكاة، والمشتري فيه اختلاف فيما يلزمه إذا اشتراه في ليلة الفطر. وإن باعه في آخر يوم من رمضان فالزكاة على المشتري.

ومنه وقال: وكذلك إذا وُلد المولود ليلة الفطر أول الليل أخرج عنه زكاة

الفطر، وإن ولد غداة الفطر لم يخرج عنه زكاة الفطرة.