الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
145
قال أبو سعيد: نعم قد قيل هذا، وقيل: إن عليه أن يخرج عنه إذا ولد في
يوم الفطر ما لم ينقض اليوم.
ومن غير الكتاب والزيادة
واختلفوا في الأطفال الذين تكون لهم الأموال، فقالت طائفة على الأب إخراج زكاة الفطر عنهم من أموالهم وقال الحسن: على الأب أن يؤدي من
ماله عنهم؛ فإن أدى ذلك عنهم من أموالهم فهو ضامن.
قال أبو سعيد: معي، يخرج عن ولده الصغير زكاة الفطر، إذا كان ممن يجب عليه إخراج ذلك. ويشبه معاني الاختلاف من قولهم إن كان للولد الصغير مال، فقال من قال: إن كسوته ونفقته ومؤنته، وجميع ما يلزمه فيه من ماله إلى أن ينفذ، ثم على والده، وقال من قال: إن ذلك كله على والده من ماله.
أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن على الوالد أن
وإذا ثبت أنه على والده دون ماله فأنفذه من مال ولده الصبي، لم يتعر
عندي ما قاله إنه ضامن، وإن كان لا يخرج ذلك من قول أصحابنا. فأما عبيد أولاده الصغار، فيخرج عندي في معاني قولهم: إن ذلك من مال الولد، إن كان له مال وعلى الوالد عندي أن يخرج عنهم من مال ولده ولا يبين لي في ذلك اختلاف.
وإذا لم يكن للولد مال فيشبه عندي معنى الاختلاف على ما حكى في ثبوت ذلك على الوالد من ماله، وأشبه ذلك عندي أنه لا يلزمه، لأنه ليس
بملك له.
وأما وجوب زكاة الفطر على الجد؛ فإن كان لأولاد ولده مال فزكاة الفطر
عنهم من مالهم، ولا أعلم في ذلك اختلافًا من قول أصحابنا.