الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
81
بكفرهم، فإذا ترك ولاية أهل الولاية عن شبهة فقد برئ منهم، وكذلك أهل العداوة، ولا يوقف عن البراءة منهم حتى يتبين خروجهم منها بتوبة ورجوع إلى الحق، فلم يجز بعض أهل العلم الوقوف ولم تكن إلا الولاية والبراءة.
6
والذي جاءت به الآثار الرخصة في الوقوف إذا كان حدث من الإمام فيه شبهة، فإذا وقف عن الإمام واقف، فمن تولاه من المسلمين كان على الواقف أن يتولى من تولاه، وكذلك إذا كان حدث يبرأ منه المسلمون به كان عليه أن يتولى من برئ منه من المسلمين فهذا الذي جاءت به الآثار.
وقد فارق المسلمون الشكاك، فإذا قال القائل: ليس ينصب الشك دينا، ووقوفنا وقوف مسألة قيل لهم: إنما يجوز الوقوف بالمسألة عن المحدث بعينه، ولا يجوز الوقوف عن من تولاه ولا من برئ منه، فإذا كان الوقوف عن المحدث وعن من تولاه، وعن من برئ منه، فقد نصبتم الشك دينا، واتبعتم أقوال الشكاك الذين فارقهم المسلمون على شكهم، فهذا الذي عرفنا من آثار المسلمين، فمن لم يقل بهذا القول الذي جاء عن المسلمين كان بمنزلة من خالفهم.
ومن جواب منه آخر رحم الله: وعن من يبرأ منه المسلمون، وسمعت من يتولى ذلك الرجل، أيجوز لك أن تبرأ من ذلك الرجل الذي تولى أو تحتج عليه، فإن لم يرجع عن ولايته برئت منه وهذا الرجل أنا واقف عنه أو ممن أتولاه؟
الأئمة
فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل الذي يبرأ منه المسلمون من المحدثين الذين لا يسع جهل حدثهم، وتكفر الرعية بولايتهم وبولاية هذا الرجل الذي أنت تتولاه، فلا تبرأ منه حتى تقيم عليه الحجة وتنصحه، فإن قبل كان على ولايته، وإن لم يقبل ولم يرجع برئت منه، فإن كان هذا الرجل
ورجع