الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

146

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وإن لم يكن لهم مال فيشبه معنى الاختلاف في ثبوت ذلك الجد، إذا كان هو الوارث لهم، ويلزمه عولهم في الحكم.

عنهم.

على

ولعله يخرج في أكثر القول إنه لا يلزمه ذلك في زكاة الفطر عنهم. ومنه قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا وجوب زكاة

الفطر عن عبيد الرجل الحاضرين صغير وكبير.

والمكاتب، ولو لم يؤد من مكاتبته قليلًا ولا كثيرًا فهو حر، ولا زكاة على

سيده إذا كاتبه قبل طلوع الليل من ليلة الفطر.

وأما الآبق والمغصوب من عبيد المرء، فإنه يخرج عندي معاني الاختلاف فيهم كما حكي فقال من قال يزكي عنهم زكاة الفطر، وقال من قال: لا يزكي عنهم للفطر.

وأما عبيده للتجارة، فكذلك يختلف عندي في وجوب الزكاة عنهم للفطرة، فقال من قال لا زكاة فيهم، لأن فيهم زكاة المال، وقال من قال: فيهم الزكاة لثبوت السُّنَّة بها في العبيد والأحرار.

ولعل هذا القول أوسط وأشبه، وإنما يشبه معاني الاختلاف فيهم إذا كانوا للتجارة للبيع والشراء فيهم، وكانوا بمنزلة السلع.

وأما إن كان شراؤهم للتجارة يراد بهم الخدمة للمنافع وللتجارة، ولا يقصد بهم لمعنى التجارة بالبيع والشراء والمتاجرة فيهم، فلا يبين لي فيهم اختلاف، وهم خدم وفيهم زكاة الفطرة.

وأما العبد الذمي إذا كان للمسلم، قال من قال عليه أن يؤدي عنه، لأنه من

جملة عبيده.

وقال من قال: لا زكاة عليه فيهم إذا كانوا، مشركين، لأنه ممنوع ملكتهم،

مأخوذ بيعهم في

الأعراب ليس له أن

ملکه. يدعهم في