الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
147
قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني من قول أصحابنا في العبد الموصي برقبته لرجل، ولآخر بخدمته شيء بعينه، ولكنه يشبه عندي أنه إذا قبل الموصي له بالعبد الوصية كان ملكا له وكان عندي عليه زكاة الفطر، ولا معنى عندي لثبوت الزكاة على الموصي له بخدمة؛ لأن الخدمة عوض، ولا زكاة في العوض عندي. قال أبو سعيد: معي، أنه يثبت في معاني قول أصحابنا: إن الزكاة على سيد العبد المغصوب لأنه مال له ولأنه لو أعتقه عتق، ولو قدر عليه أخذه فهو ملكه. وفي بعض القول: لا زكاة عليه فيه ما دام مغصوبا، لأنه محال بينه وبينه لا يقدر على الانتفاع به. ومعنى الحكم يوجب إثبات الزكاة فيه بصحة الملك، لأنه ليس الزكاة في العبيد بمعنى الانتفاع، ولو كان كذلك لم يكن في المولود الذي يولد، لأن هذا لا انتفاع به.
وكذلك العبد إذا كان للبيع فيه بالخيار، أنه إن كان الخيار فيه للمشتري فالصدقة عليه في الفطر، وإن كان الخيار للبائع كانت الزكاة عليه، لأن صاحب الخيار يملك الرد والتمام.
وفي بعض القول: إنه إذا كان الخيار للمشتري كانت الزكاة على البائع، لأنه لم ينتقل عن ملكه.
وقال من قال: لا زكاة على المشتري ولا على البائع، لأنه لا يملكه البائع لثبوت الخيار فيه للمشتري، ولا صار ملكًا للمشتري لثبوت الخيار له فيه. ولكنه إن ملكه واختار هو كان عليه الزكاة إذا اختار وإن رده كانت الزكاة على البائع، لأنه علمنا أنه كان للبائع حينئذ.
فهذا القول على هذا المعنى يعجبني إذا كان الخيار للمشتري.
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا فيما يشبه معنى الاتفاق أن العبد المدبر عبد للمدبر يملك رقبته وماله، ويجوز له وطؤه إذا