الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨148
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
كان من الإناث، وأولاد المدبرة عبيد للمدبر لها، أو لورثته من بعده ما لم
يعتق المدبر.
فإذا ثبتت هذه الأحكام كلها كان ملكا وكان على مالكه زكاة الفطر فيه. ولا يبين لي في ذلك اختلاف.
قال أبو سعيد: يخرج معي في قول أصحابنا: إن على المرأة من زكاة الفطر
ما على الرجل، إذا كان لها مال تجب عليها فيه زكاة الفطر.
وقد اختلفوا في ثبوت زكاة الفطر على الزوج عن زوجته، ففي بعض قولهم، إن عليه ذلك لها، كانت غنية أو فقيرة، لثبوت عولها عليه، بمعنى الاتفاق. وأشباهها في ذلك بنوه الصغار وعبيده، لأن عليه فيها ما عليه فيهم، كانت غنية أو فقيرة.
وقد جاء في الأثر عنهم أن الزكاة عنه وعمن يعول.
وقال من قال لا زكاة عليه فيها، كانت غنية أو فقيرة، لثبوت التعبد عليها في نفسها وأن ذلك خاص عليها، إذ هي داخلة في المتعبدين في جميع المكلفين من المتعبدين فإن كانت غنية أخرجت عن نفسها، وإن كانت فقيرة فلا شيء عليها.
وقال من قال: إن كانت غنية فلا شيء عليها، وإن كانت فقيرة فعليه الزكاة لزوال الكلفة عنها وثبوتها في عياله بما يشبه معنى أولاده الصغار وعبيده، ويعجبني هذا القول.
ويعجبني على كل حال أن تعطى هي ذلك، ويأمرها أن تخرج عن نفسها حتى يزول عنها جميع معاني الاختلاف، فتكون قد أدت هي ما قد قيل: إنه عليها، وأدى هو عنها ما قد قيل: إنه عليه.
رجع إلى الجامع.