الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

153

وروى ذلك عن بشير بن المنذر الشيخ حمدلله، وقد رأينا بعض المسلمين يجب أن يأخذ منها، ولا يأخذ من الصدقة، وإن كانت في أيدي إمام عدل جعلها في عز الإسلام، وما أعطى منها بالمعروف فهو واسع، وإن كانت في أيدي الجبابرة وقد غلبوا عليها، فإن أعطوا أحدا منها شيئا أو قدر أن يأخذ بلا علمهم وكان محتاجا إلى ذلك فنرجو أن يسعه أن يأخذ منها بقدر حاجته نحو ما قد كان يسعه أن يأخذه أن لو أعطاه إمام عدل، وإن لستغنى عنها أغناه الله.

وإن كانت الصوافي في بلاد ليس فيها سلطان يقبضها فأحب أن يتولى الصالحون ذلك من أهل البلد، أو يقيمون لها من يحفظها ويصلحها ويجمع، ثمرها، وتكون في حماية البلد والمسلمين ولمن احتاج إليها من المسلمين بالمعروف.

قلت: هل يجوز لمسلم أن يشتري من الجبابرة من ثمرة الصوافي القديمة أو من عمالهم؟ فما نحب له شيئا من ذلك إن أمكنه إلا أن يشاء أن يدفع إليهم الثمن فهو أولى بماله ما لم ير بذلك قوتهم على المسلمين، فما أخذ، وفي نسخة: مما أخذ من عندهم إن كان محتاجا إليه جاز له أخذه مثل ما يجوز له أن يأخذ لنفسه.

ومن كانت الصوافي في يده في أيام العدل، فإذا جاء أهل الجور فلا يسلمها إليهم، فإن أخذوها برأيهم فنرجوا أن يكون هو يبرأ من ذلك، ولا نحب له أن يضيعها قبل أن يغلب عليها، لأنها

هي

أمانة في يده.

قال أبو المؤثر في هذا كله مثله قول محمد بن جعفر.

قال محمد بن جعفر: ومن كتاب موسى بن علي حمله: وكان في كتاب محبوب بن الرحيل الله وعن هذه الصوافي كيف يصنع فيها؟