الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

الذي برئ منه المسلمون كما وصفت لك، وأنت واقف عنه، فلا يسعك الوقوف عن المحدث الذي قد أجمع المسلمون على البراءة منه، وإن كان هذا الرجل المحدث أحدث حدثًا، فمن علم منه ذلك الحدث برئ منه، ومن لم يعلم ذلك الحدث لم يبرأ منه وأنت واقف أو تبرأ منه، فسمعت هذا الرجل يتولاه فهو على ولايته حتى تقوم عليه الحجة، ويعلم من المحدث مثل ما علمته أنت منه إلا أن القول في هذا يطول ويتسع.

وعن رجل يعرف منه الصلاح والورع ولم يظهر لك منه أنه متغط على محرم، وهو يطلب إليك أن تبصره برأي المسلمين، وهو ليس بصر برأي المسلمين، إلا أنه يقول لك: بصرني برأي المسلمين حتى أتبعه، أوجب عليك أن تبصر دينه وتبصره رأي المسلمين أيضًا ممن تعرف أنت أنه يتولاه المسلمون

ومن برئوا منه؟

فعلى ما وصفت، فإذا طلب إليك ذلك وأنت عالم بذلك فعليك أن تبصره دين المسلمين، ورأيهم ومن يتولونه المسلمون، ومن يبرأون منه، فإذا أبصرته ذلك وقبل منك ذلك لزمتك ولايته وحرمت عليك عداوته، ولا يسعك أن تكتم عنه معرفة المسلمين ورأيهم إذا طلب إليك وائتمنك على ذلك، ولم تخفه على نفسك وإما تبصره معرفة ما أنت عليه من دين المسلمين.

ولا ينبغي لك أن تشك فيما أنت عليه من أمر دينك، فإن كنت على صواب فلك على ذلك الثواب، وإن كنت على خطأ فأنت هالك بخطئك، بصرته أو لم تبصره، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: سألت عن رجلين من المسلمين كان لرجل عندهما ولاية، ثم ركب أمرًا شك أحدهما فيه، ولم يدر ما بلغ به ما ركب، فوقف عنه، وقال

الآخر: إن هذا لا يبلغ به إلى الخروج من الإسلام، أيسع الواقف أن يقف؟