الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
155
من
وما غصبه الجبابرة من الأموال فهو مردود إلى أهله، فإن فقد العدل البلد فمن كان في يده صافية فهي في يده ويأخذ منها حصته، وإن كان محتاجًا إليها أخذ كلما يحتاج إليه منها، وقسم البقية في فقراء المسلمين.
وكذلك إن وجد صافية ضائقة إن شاء وزعها وفعل فيها كذلك، وإن احتاج أن يشتري منها شيئا في أيام الجبابرة فما أرى بأسًا أن يشتري مما احتاج إليه منها مما يجوز له أخذه لنفسه للحاجة إليه، وهذا كله من قول أبي المؤثر. تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: قلت فما تقول في مسقى لرجل في جانب الصافية، فجاء آخر فحوله عن موضعه إلى وسط الصافية، هل يحكم عليه بإزالته؟ قال:
هكذا عندي.
قلت له: فإن تبين أن ذلك أصلح للصافية، هل يترك؟ قال: هكذا يعجبني. وعن أبي سعيد رحم الله في رجل وافق رجلين من علماء المسلمين أن يفسل صافية من صوافي المسلمين نخلا بالنصف نصف النخل والأرض، وليس للمسلمين يد قائمة أعني إمام العدل، هل يثبت بعد ذلك إن كانت للمسلمين يومئذ يد بعد ذلك؟ قال: اختلف في المفاسلة في مال المسلمين، فقال من قال: لا تجوز المفاسلة فيها؛ لأن في ذلك إزالة الأصل، ولا تجوز إزالة الأصل من مال المسلمين في بعض قول المسلمين، وقال من قال: يجوز ذلك إذا كان صلاحا ووقارًا على المسلمين، فإذا ثبت بالنظر إزالة الأصل كان المسلمون حجة في النظر فيما ثبت فيه النظر من الإمام في هذا المعنى، ويقومون مقامه إذا عدم، وإن أشاروا عليّ في ذلك لم أر إزالة الأصل على حال إلا فيما نخاف
في
فيه بطلان الدولة، فإذا خيف بطلان الدولة من ضعف المسلمين ورقة ما أيديهم كان إحياء الدولة والحق بزوال بعض أصل مال المسلمين أحب إلي من