الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠17.
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
فعلى ما وصفت فلا يجوز هذا لأحد إلا الزوجين، أو رجل له أمة يطؤها، فأما ما سوى ذلك فلا يجوز لأحد أن ينظر إلى عورة أحد على بئر أو فلج، إلا أن يكون لا ينظر بعضهم إلى بعض ولا يبصر بعضهم بعضا إذا كان الولد بالغا أو غير بالغ إذا كان عاقلًا.
وعمن مش فرجه من أي موضع ينقض وضوؤه من حيث يخرج الماء، أو من حيث يخرج الماء والغائط سواء، فقد قالوا في ذلك أقاويل كثيرة، والذي نأخذ به إذا مس القضيب كله نقض وضوؤه، وكذلك إذا مس الكوا من الدبر من حيث يخرج الغائط نقض وضوؤه، وإن مسه من فوق الثقب أو حكه من فوق الثوب لم ينقض وضوؤه، وإن كان في صلاة فمسه لمعنى لم تنقض صلاته، وإن أمسكه في الصلاة للبول حتى يذهب عنه انتقضت صلاته، وليس له أن يعالج الأخبثين: البول والغائط في الصلاة.
يدافع
وذكرت فيمن كان في صلاة عيد أو غيرها والصفوف مختلفة، فقال: سووا صفوفكم، وسبقه الإمام فكبّر، وهو بعد يوجه، ثم كبر هو ما فاته من تكبير الإمام، والإمام بعد في تكبيره لم يتمه؟
فأما صلاة العيد فكذلك نفعل، وصلاته تامة، إذا سبقه الإمام فأحرم، أحرم هذا الداخل وكبّر ما فاته من تكبير الإمام، ثم دخل مع الإمام على تلك الحال. وأما صلاة الفرائض فإنما يكون مع الإمام فيما هو فيه، فإذا سبقه الإمام فأحرم وجه هذا الداخل، ثم أحرم، ثم اتبع الإمام في الحد الذي هو فيه.
ذكر عن أبي الحواري عن امرأة أرادت أن تقول: وحياتي على شيء، أرادت أن تحلف عنه ألا تفعله فقالت وحياة ربي فرأى عليها الكفارة، كأنه في معنى قول وحياة ربي مثل وحق ربي ولم يعذرها في زلل لسانها إذا قالت: إنها أرادت غير ما قالت.