الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

162

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

في وصية أغلب، فقد روى ذلك، وقد وجدتُ ذلك مقيدا عنه فيما كان يقيد

ذلك محمد بن أبي غسان، وأنه قد كان ينظر في ذلك ويدبر، ثم عزم على ذلك، وقال في الاجتهاد بالقيمة والمبالغة في ذلك، فأما أنا فالذي أخذتُ

عنه الذي أنا عليه، ولستُ براجع عن ذلك ولا بقائل ما قد رفعوا من ذلك

حتى

ألقاه.

وكما روي عن جابر بن زيد الله فيما ذكروا من الصرف، وأنه أخذه عن ابن عباس، فأخبروه أن ابن عباس قد رجع عن ذلك، فقال جابر: قد أخذته عن ابن عباس.

ولو شهد معي مائة شاهد ما رجعتُ عن ذلك حتى ألقاه، ولو جاز هذا الذي قد قالوا بالإجازة في ذلك لجازت الحيلة في الزكاة وفي الحقوق، ويكون على الرجل من الزكاة عشرون درهما أو أكثر من ذلك، فيبيع على فقير ثوبًا أو شيئًا من أشباه ذلك من الآنية ما يسوي درهما أو درهمين بعشرين درهما، فيرى الفقير أنه يأخذ ذلك لأنه إن لم يأخذه أعطاه غيره، ذلك لأن هذا ليس بواجب لهذا الفقير بعينه، وإنما يجوز ذلك لمن هو واجب له لا محالة لا يعدوه، مثل الأقربين وأصحاب الحقوق يعطي ما شاء بما شاء صاحب الحق من الأقربين والحقوق لأن ذلك إذا كان واحد من الأقربين قد وجب له عشرة دراهم، فأعطاه هذا سدسًا من حب أو سدسًا من نوى بتلك العشرة لجاز ذلك، لأنه لو أراد أخذ عشرته بعينها لأعطاه، والفقير إذا أبى أخذه آخر.

وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء من الدين كسبيل الزكاة، وكذلك أيضًا يجب عليه من الزكاة عشرون درهما أو أكثر فيبيع له جريا من حب بعشرين درهما إلى الحول، والجري يسوى درهما أو درهمين، فلما جاء الحول دفع له

ذلك من زكاته وعن الديون التي عليه والأمانات التي ترجع إلى الفقراء.