الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

163

وكذلك كان يفعل ذلك من يفعل من هؤلاء الوكلاء على ذلك السبيل، يعطي الفقير قفلا أو إناء بعشرين درهما، ولعله يسوى درهما أو أقل، وكان في ذلك ربحًا للوكلاء والورثة

معي،

وقد كان الأشعث بن قيس يفعل ذلك في بعض الوصايا، كان يعطي العروض على ما قال أبو المؤثر، فلما وصل إلى أمرته أن يرد ذلك عليهم. ووصل إلى الأشعث بن قيس، وذكر لي ما ذكر، فلم أقبل ذلك، وكان، أنه قد قيل ما قلت له، وفي حسابي أنهم رجعوا عن ذلك، وكذلك من كان له على فقير أو على مفلس [دين] لا ينال الوفاء منه، ولو حاكمه لم يحكم عليه الحاكم لحال تفليسه، فدفع له ذلك من الزكاة لم يجز ذلك، ولا يجزي عنه ذلك، فإذا لم يجز هذا فكذلك لا يجوز للقادر على الوفاء منه، وإن كان أبو المؤثر قد قال ذلك فلسنا نخطئه، ولكنا لا نقول بقوله، لما عرفتك من الحيل في ذلك.

وأما ما ذكرت ممن أدركت أنت وعرفت ذلك من المسلمين فلسنا بخارجين من قول المسلمين. وفي قول المسلمين متسع لمن عرف ذلك منهم، وأنا الذي أقول به ليس هو برأيي ولا عن نفسي، وإنما أخذته بالمشافهة من لقاء من نأخذ عنه، والذي معي، أن الذي قاله أبو المؤثر إنما قاله برأيه. تم الباب من الجامع.

ومن غيره: وعن عبد الله بن محمد بن بركة الله، اختلف أصحابنا في الثمار إذا تداركت في وقت واحد، نحو البر والشعير، أن أحد الجنسين يحمل على الآخر لتتم به الزكاة، وهو قول أبي عبد الله محمد بن محبوب (رحمهما الله). وقال غيره من الفقهاء: لا يحمل أحدهما على الآخر، إنما زكاة كل واحد منهما في عينه، فإن حصل ثلاثمائة صاع من كل جنس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم أخرج