الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤164
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
الزكاة منه، وإن حصل من الجنسين ثلاثمائة صاع لم يجب في واحد منهما ولا أكثر حتى يحصل من كل واحد منهما ثلاثمائة صاع.
وسئل أبو سعيد الله عن رجل كان معه شيء من الزكاة، أراد أخذها ويعطي بدلها، هل يجوز له ذلك، قال معي أنه إذا كان ذلك من زكاة ماله، وإنما ميزه ليؤديه، ولم يكن أنفذه فله الخيار إن شاء أمسكه وأعطى مكانه أفضل منه، وإن شاء أنفذه، وإن لم يكن يغير في إمساكه له، وإن كانت هذه الزكاة في وجه من الوجوه، وهي لغيره، أو زكاة لا يستحقها، فليس له ذلك عندي إلا برأي صاحب الزكاة.
قلت: فإن كانت الزكاة من عنده وأبدل ما هو أدون منه إلا أنه أكثر منه، هل يكون سواء؟ قال معي أنه إذا لم يكن مثلا من الزكاة وأفضل منها خرج بمعنى العروض في بعض ما قيل.
وعندي
أنه يختلف في أداء الزكاة من غير ما يلزمه من العروض بالقيمة من الدنانير والدراهم عن الطعام، فأجاز ذلك بعض، ولم يجز بعضهم، إلا أن يكون القابض لذلك سلطانًا، أعني، سلطان المسلمين، لأن الزكاة لهم خاصة، فإذا كان لهم دون غيرهم، فإن شاؤوا أخذوها، وإن شاؤوا أخذوا بها ما شاؤوا من غيرها وليس كذلك الفقير في معنى القول.
ومعي، أنه في بعض القول، أنه إذا كان العطاء من جنس الزكاة إلا أنه دون ما وجب لم يقع بمنزلة العروض إذا خرج في القيمة، ولو كان عروضا لحق
ملحق الاختلاف
وكذلك الديون من الجنس غير اختلاف الأجناس من الأنواع في بعض القول. ومن غيره: قلت له: فيخرج عندي في معنى الاتفاق أن يعطى الصبي من الزكاة إذا قبض والده والكفارة.