الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

قال: أما الزكاة فيعجبني أن يكون ذلك، وأما الكفارات فلا يخرج ذلك عندي في الاتفاق، لأن في الأصل أن بعضًا يقول: إنه لا يعطى الصبي من الكفارة، وأنه لا حق له فيها حتى يبلغ.

ما

وعن شركاء وجبت عليهم زكاة في زراعة ثم أخذ كل واحد من الحب يجب عليه من الزكاة قبل أن يقسم الحب فأراد أن يعطيها شريكه الآخر في الزراعة، وكذلك أراد الآخر الشريك أن يعطي الآخر على هذا السبيل قبل قسم الحب، وإنما يأخذ مقدار ما يجب عليه، هل يجوز ذلك للمعطي والمعطى، ويبرأ من الزكاة، ولو علموا من بعضهم بعضًا أم لا؟

فمعي، أنه إذا أخذه على وجه القرض، أو يأخذه من حقه، ثم يسلمه عما يلزمه، رجوت أن يسع ذلك، ما لم يكن المال الذي أخذه لشريكه الذي سلمه إليه من الزكاة فيه حصته. تدبر ولدي ما وصفت لك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

وسئل عمن تجب عليه الزكاة في بلد فحملها إلى بلد آخر، ففرقها على أهلها، هل يجزي ذلك؟ قال: عندي أنه يجزيه ولا أعلم في ذلك اختلافًا، إلا أنه لا يؤمر بذلك، وأن يفرق زكاة كل بلد في موضعها.

قلت له: فإن تلفت الزكاة وقد ميّزها فتلفت في الطريق، هل يضمن ذلك الزكاة أم تجزي عنه إذا ميزها عن ماله؟

قال: معي، أنه قد قيل: يضمن، ولا أعلم في ذلك اختلافا أنه يلزمه إذا حملها من بلد إلى بلد، إلا أن لا يكون في ذلك البلد من يستحقها على حال، فحملها إلى أهلها، فعندي أنه يختلف في ذلك إذا تلفت على هذا.

قلت له: فإن ميزها في بلده فتلفت، هل يضمن؟