الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
83
قال: نعم. قلت له: أيسعه أن يقف عن الذي يتولى الراكب؟
قال: لا.
قال: ومما يسع جهله ما لم تقم الحجة على جاهله معرفة أهل الكبائر المستحلين والمحرمين وشرك الجاحدين ممن قد عرف ضلالتهم، وسماهم بالضلال وأوجب عليهم البراءة، ونفى عنهم اسم الإيمان، إلا أنه جهل لحوق اسم الكفر، وجهل لحوق اسم الشرك لأهل الجحود منهم، فإنه يعذر بجهل ذلك ما كان عارفًا بضلالهم، فإذا قامت عليه الحجة بمعرفة كفرهم ومعرفة لحوق اسم أهل الشرك بأهل الجحود منهم ضاق عليه الشك في
ذلك.
انقضى الذي عن أبي الحواري حمدالله، هكذا وجدت مكتوبًا.
قال بشير: قد يجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعرف أنه كفر حتى تقوم عليه الحجة أن ذلك الحدث كفر، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم.
قيل له: فهل يجوز للرجل أن يقف عن رجل قد كفر، وهو يعلم كفره، ويتولى من برئ منه؟
قال: لا يجوز ذلك، بعلمه بالحدث أنه كفر، وإنما يجوز ذلك إذا جهل الحدث ولم يدر أكفر هذا أم لا، فله أن يقف عن الراكب ولا يقف عن المسلمين الذين يبرأون منه على ذلك الحدث.
قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: إذا ضاق عن البراءة وتولى المسلمين على براءتهم من المحدث ما لم يعلم أن اسم الكفر يوجب البراءة التي دعا إليها فلا يضيق عليه ذلك ما تولى أهل العلم من المسلمين على براءتهم ممن برئوا منه ممن خالفهم في الدين، أو ولاية من تولوه، وكان مسلما غير منازع لهم في الدين، وإذا علم أن هذا الكفر تجب به البراءة وعلم كفره لم يجز له
عندي