الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

177

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

قال: عندي، أنه إذا كان ينتظر بها الإمام أو أعوان الإمام العدل فتلفت فلا ضمان عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، إذا لم يكونوا بحضرته ولم يقدر على تسليمها إليهم إلا بانتظارهم.

قلت له: فعلى قول من يقول: إنه لا يجوز أن يسلمها إلا إلى ولي فميزها ينتظر بها الولي فتلفت قال عندي أنه لا ضمان عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافًا على هذا القول.

قلت له: فإن كان ينتظر بها ضعفاء هم أحق من الحاضرين فأخرها فتلفت هل يضمن الزكاة على هذه الصفة؟ قال: عندي أنه إذا كان يبرأ بتسليمها إلى الحاضرين فأخرها فتلفت فمعي، أنه يختلف في ذلك، فقيل: عليه الضمان، وقيل: لا ضمان عليه.

وسألته عن رجل أخرج زكاته فميزها، فجاءت امرأته ففرقتها، ولم يأمرها أن تفرقها، فلما أخبرته أنها قد فرقتها أجاز ذلك لها وأتمه، هل يجزيه ذلك؟ قال: نعم يجزيه إذا أتمه لها.

وسألته عن رجل له مال من أرض فأقعد أرضه - وهي قطع متفرقة ـ لأناس شتى، فوجبت في جميعها الزكاة، ولم تجب على أحد من المقتعدين في

زراعته زكاة.

قال: على رب المال الذي أقعده الزكاة في حصته إذا وجبت في جملة جميع المال الزكاة وإن لم تصل في حصته زكاة، لأن المال الذي زرع ماله، وهو جامع للمال فهو شريك لهم جميعًا، والحكم فيما يلزمه هو من الزكاة بالسبب الذي شاركهم به شريك لجميعهم، فكأن الزراعة فيما يلزمه هو زراعة واحدة.

وقال من قال ليس عليه زكاة حتى يصيب هو من متفرقها ما تجب فيه عليه الزكاة، أو يصيب أحد الشركاء في الزراعة ما تجب فيه الزكاة، فتكون