الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

167

عليه في حصته من الزكاة، وذلك أن الزراعة إنما تجب فيها الزكاة حين حصادها، فوجدناها حين حصادها متفرقة غير مجتمعة إلا ما جمعها الأصل، وليس الأصل مبنيا على الذي عليه الزكاة إلا بالزراعة معنا في وجوب الزكاة. وسألته عن رجل زرع قطعة له فسقاها بالزاجرة ثلاث شربات في شهر، وسقاها ثلاث شربات في ثلاثة أشهر، وأدركت على الفلج، كم يجب عليه فيه، نصف العشر أو العشر كله؟

فقد قيل: العشر كامل، وقيل: نصف العشر، وقد قيل: عشر ثلاثة أرباعها، ونصف عشر ربعها.

وعن الجارية التي قد أدركت وهي مع أبيها، ومعها حلي، ولها تجارة من كدها ومن عند والديها جميعًا على لعله أراد هل يحمل مالها على مال والدتها؟ فقد قيل: يحمل على مال والدتها ما كان من قبل والدها من نحلة أو عطية من كل ما ينسب من قبل والدها في ذلك، ولا يحمل على مال والدها ما اكتسبته واستحقته من قبل غير والدها من كدها أو غيره.

وكذلك الثمار فهي مثل ذلك.

وهل على والدها إخراج ذلك من ماله إذا لم تخرجه هي، أو ذلك خاصا لها؟ إذا كانت بالغًا، فإن أخرجته، وإلا فهو عليه، وإن كانت صبية لم تبلغ فعليه أن يخرج.

قال أبو سعيد رحمه الله: لا يشترى من الزكاة أصلا ولا يحج منها، إلا ذو غنى

أو ذو عناء.

قال: ذو الغنى الفقيه الذي به الغنى في أمور المسلمين، وذو العناء الذي له العناء في قبض الصدقة، وقد قيل عن بعض: إنما ذلك في أيام الدولة، وقيل: ذلك في كل وقت.