الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

168

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وعرفنا الاختلاف في الولد البالغ إذا لم يُبنه والده عن عياله، فذهب بعض إلى إجازة ذلك، أن يعطيه من زكاته لأنه ليست نفقة واجبة عليه. وبعض ذهب أنه إذا التزم عوله فلا يجوز له أن يعطيه، وأن يمضي على ما ألزم نفسه، ويخرج هذا على التنزه، وأما في الحكم فلا يخرج ذلك في الإجماع فيما عرفت عن الشيخ أبي سعيد رحم الله، وأرجو أن هذا في الذكر من الأولاد. وعن أبي سعيد رحم الله في رجل أطعم فقيرًا أو غنيًّا، أو باع لأحد رطبًا، ثم لم يدر ما حاله، تركه حتى صار تمرًا أم أذهبه رطبًا. فمعي، أنه على قول من يقول: إنه ليس في الرطب زكاة، فيخرج عندي في الحكم أنه لا زكاة فيه حتى يعلم أنه صار تمرًا، أو يكون الأغلب من ذلك أنه يصير تمرًا عند مشتريه، فإن كان كذلك فعندي أنه يختلف في الزكاة فيه، وأما ما أكل من التمر قبل أن يكال فمعي،، أنه يختلف في الزكاة إذا أكل بغير كيل إذا أكله العيال، وأما العلة في ذلك فمعي، أنه إذ هو مستهلك بوجوب حق العيال فيه كما كان مستهلكا الدين، وحق العيال عندي أوجب من حق الدين.

في

ومن غيره، قلت له: فهل للرجل أن يخص بزكاته رجلًا يخدمه، مكروه.

رجع إلى كتاب أبي جابر.