الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وقيل: في كل ليلة من شهر رمضان ينادي منادٍ: ألا هل من تائب فيتاب عليه، ألا هل من مستغفر فيغفر له، ألا هل من طالب فيعطى سؤله، فإذا كان في آخر ليلة من شهر رمضان أعتق الله مثل ما أعتق فيما مضى من الشهر. فإذا كان في غداة الفطر قيل: تقف الملائكة في أفواه السكك، وتنادي، يا أُمة محمد، اغدوا إلى ربكم إلى رب كريم، يقبل القليل، ويعطي الجزيل، فإذا صاروا في صعيدهم قيل فيقول الرب تبارك وتعالى: يا ملائكتي، ما جزاء عند فراغه من عمله؟ قيل: فتقول الملائكة جزاؤه أن يوفى أجره، فيقول العلي الأعلى تبارك وتعالى هؤلاء عبيدي، فرضت عليهم الصيام فصاموا، وسننت عليهم القيام فقاموا، أشهدكم أني قد غفرت لهم، قيل: فتفرح الملائكة بما تعطى هذه الأمة في ذلك اليوم، وقيل: يسمى يوم الفطر، وفي السماء يوم الجائزة.

الأجير

ومن غيره: ووجدت في بعض الكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تزخرفت الجنان من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان)، وقيل: إن الله يعتق عند كل إفطار من شهر رمضان ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة أعتق في كل ساعة منها كذلك، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق في ذلك اليوم مثل ما أعتق في الشهر كله.

ومن غيره: ومما أوحى الله إلى موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم يا موسى، إني لو أذنت للسماوات والأرض لسلمتا على صوام شهر رمضان وكلمتاهم وبشرتاهم بما ذخرت لهم من الجوائز يوم فطرهم، أقول لهم: يا عبادي الذين صاموا شهر رمضان من أجلي ارجعوا إلى رحالكم ومنازلكم مغفورا لكم، قد رضيت عنكم، وجعلت ثوابكم من صيامكم، وجوائزكم يوم فطركم، أن

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان التماس ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان، ر 3695. والسيوطي في جامع الأحاديث، ر 38559.