الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

الوقوف عن البراءة إلا من غير عذر، فإن كان له عذر في إظهار ذلك التقية على نفسه أو دينه أو ماله فعندي أنه معذور إذا تولى المسلمين على براءتهم منه، وهذا عندي فيما يسعه في دينه فيما بينه وبين الله.

وليس عليه إظهار البراءة عندي ولو دعي إلى ذلك إلا أن يكون في كتمانه لذلك تعطيل شيء من حقوق الله أو ظهور شيء من معاصي الله بسبب ذلك، وإلا فعليه بضلالة من ضل وبراءته منهم سريرة كافية له عند الله في دينه إلا على هذا الوجه الذي ذكرته لك.

ومن غيره: وقيل إذا وقع السؤال عن أهل الفضل الذي معك لهم الولاية،

فلا يسعك كتمان ذلك، إلا أن تكون هنالك تقية تخاف بها على نفسك. ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح الله: وعن من برئ من امرئ من أهل الإسلام بقول عالم واحد، والعالم ممن يبصر وجوب البراءة، فعلى ما وصفت فإن كان برئ منه من طريق الفتيا بعد أن صح معه من هذا المرء أمر أفتاه فيه هذا العالم بأنه أمر مهلك لأهله في الإسلام، ويبرأ منه بفتيا هذا العالم وحده فقد أصاب الحق، وإن كان إنما برئ منه بقول هذا العالم وحده من طريق الشهادة على حدثه فإنه هالك، ولو كان الله وكل يعلم أن شهادة ذلك العالم على ذلك الحدث صدق، وإن أمره العالم أن يبرأ من هذا المحدث بشهادته وحده من غير أن يعلم هو بهذا الحدث أو صح معه فقد هلك العالم وهلك هو، إن برئ من المرء على هذه الصفة.

هذا

فافهم الفرق بين وجه الفتيا ووجه الشهادة فإنه بينهما فرقًا بعيدًا في أحكام البراءة.

وجدتُ في كتاب: ومن جواب أبي إبراهيم إلى الحواري بن عثمان ـ: قال: حدثني من بلغني أن بعض أهل العلم في الدين الماضي سُئل عن رجل