الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

175

اليوم الذي طهرت فيه، وكذلك الذي أكل في يوم الشك وهو من رمضان، وقال من قال لا يعذر، بجهله، وليس هو كالحائض ولا كالمسافر، وكذلك المسافر الذي يكون مفطرًا في سفره، ثم يقدم في بقية يومه إلى بلده، فإن جهل ذلك فأفطر، فأرجو أن لا يكون عليه كفارة، وكذلك الذي يسلم من شركه في يوم من شهر رمضان، أو يبلغ الحلم فإنه ليس له أن يأكل في بقية يومه، فإن أفطر فقد جاء عن بعض الفقهاء أنه لا كفارة عليه، وأما بدل ما مضى من الشهر فقال من قال من الفقهاء: إن عليه البدل، وقال من قال: لا بدل عليه، والرأي في إلزامه البدل أكثر، والرأي في البدل رأي موسى بن علي الله.

وفي نسخة: قد قيل أيضًا: إن عليه الكفارة.

6

وفي نسخة أخرى: وفي صبي قد راهق ولم يبلغ الحلم وهو مفطر في شهر رمضان أو صائم، ثم بلغ في بقية الشهر قلت أيلزمه بقية بدل ما مضى؟ فقد قال ذلك من قال، ولعل قول الأكثر أن ليس عليه بدل، وإنما عليه صوم الأيام التي بلغ فيها الحلم، ولعل أكثر القول في الذمي الذي يسلم في شهر رمضان أن عليه بدل ما مضى من صومه لأنه قد كان لازما له.

رجع

وأما التي يأتيها الحيض في يوم قد أصبحت فيه صائمة فإن تلك تفطر، وأما التي تطهر من المحيض فقال من قال: إنه يستحب لها أن تمسك عن الأكل إذا طهرت.

وكذلك الذي يقدم من السفر، وقد كان مفطرًا فقد قالوا فيهما: إنهما يمسكان، فإن أكلا فلا بأس عليهما، وأما لو أن صائمًا نسي فأكل، ثم رجع فاعتمد على الأكل، وقال: إني ظننت أني حين نسيت فأكلتُ أني قد أفطرتُ ويجوز لي تمام الإفطار، لم يعذر بالجهل في ذلك، وكان مخطئًا، وعليه