الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

179

وقد كان بلغنا في ذلك تشديد أنه لا يسفر في شهر رمضان ويفطر إلا في

أمر لا بد له منه، أو فقير يحتاج أن يسفر لكراء أو لزراعة له، ويفطر. وأما المستغني فلا يفطر إن خرج في ذلك، وإن أفطر فعليه الكفارة. ثم كان من رأي فقهائنا أن المسافر إذا، سفر، له أن يفطر، غنيًّا كان أو فقيرًا، وكان هذا الرأي أحب إلينا، وبه نأخذ.

وقيل فيمن أفطر في شهر رمضان في سفره أو في مرضه، ثم مات من ذلك السفر أو بقي مريضا لم يصح حتى مات من ذلك المرض الذي كان أفطر فيه من شهر رمضان أنه لا بدل على هذين فيما كانا أفطرا، ولا يقضى ذلك عنهما. وإن كان المسافر رجع إلى بلده، أو صح المريض من مرضه بقدر تلك الأيام التي كان أفطر فيها من شهر رمضان، أو شيء منهن فعليه بدل تلك الأيام التي كان فيهن صحيحًا، أو رجع من سفره ليس عليه غيرهن، ولو كن شيئًا من الأيام التي كان أفطر فيهن.

وللمريض أن يكون على إفطاره حتى يقدر على الصيام ثم يصوم. وإذا أراد المسافر أو المريض أن يفطر نوى الإفطار من الليل، أو من قبل وأصبح مفطرًا، إلا أن يعني الصائم أمر يخاف منه على نفسه من عطش

أو غيره.

نفسه،

ويوجد في نسخة أخرى قال وكذلك له أن يشرب بقدر ما يحيي

ثم يمسك عن

6

ذلك، ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده.

به

وكذلك المسافر والمريض والمقيم، والصحيح، فإذا أفطر المريض كان عليه البدل إذا قدر، وأما المريض فله أن يفطر متى ما لم يقدر على الصوم، نوى في الليل أو لم ينو.