الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠180
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
وأما المسافر فليس له أن يفطر في اليوم الذي أدركه الصبح فيه، وهو في بلده نوى الإفطار في الليل أو لم ينو، وعليه أن يتم صيام ذلك اليوم في السفر وفي غيره.
ومسافر نوى في الليل أن يصبح مفطرًا أو أصبح على يصبح مفطرًا أو أصبح على ذلك حتى أظهر، ثم أمضاها صيامًا، ودخل، بلده فعليه بدل يوم ولا ينتقض عليه ما صام قبل ذلك اليوم في السفر. وقال من قال غير هذا.
قلت: فإن نوى أن يصبح مفطرًا وهو في السفر وأصبح على ذلك وهو في السفر فلم يفطر حتى أتم يومه ذلك، فعليه بدل ذلك اليوم، وليس عليه بدل ما صام في سفره، وهذه مثل الأولى.
أن
تلك
وكذلك إن خرج المسافر من بلده في الليل ونوى في الليل وهو في بلده يصبح مفطرًا في السفر، فإنه إذا خرج من عمران بلده، وكان قد قدم النية في الليل أن يصبح مفطرًا في السفر، وفي نسخة أصبح مفطرًا، وعلى هذا ينبغي للمسافر أن ينوي الإفطار من الليل.
وجاءت قصص الذي يخاف العطش، فإن له أن يشرب بقدر ما يحيي به ذلك نفسه ثم يمسك عن ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده، وذلك للمسافر والمقيم والمريض والصحيح، فإن أفطر المريض والمسافر في النهار وهما صائمان من غير أمر يخافان منه على أنفسهما فذلك جائز لهما، وعليهما بدل ما مضى من صومهما، وقال من قال غير هذا، وقال من قال: على المسافر بدل ما صام في سفره إذا أفطر بلا أمر يخاف منه.
وقد قال من قال من الفقهاء إن المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه، ولو أفطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه، لأن ذلك له إذا كان في السفر وإنما عليه بدل يومه، ومن أخذ بذلك فهو جائز له، وأحب أن يكون ذلك للمريض أيضًا. وقال من قال غير هذا.