الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

181

وقال أبو المؤثر، نسخة: أبو المنذر من نوى في الليل أن يسفر، ونوى في الليل أن يصبح مفطرًا، فلم يخرج من بلده حتى أصبح في بلده، ثم خرج مسافرًا، وأفطر في يومه ذلك فعليه بدل ما مضى من صومه.

وقال من قال غير هذا.

ومن صام في السفر، ثم رجع فأفطر في السفر انتقض عليه ما صام في السفر، وكذلك كل صوم في السفر أعقبه إفطار فيه فهو منتقض، إلا أن يكون هذا المسافر رجع إلى موضع تمامه، ثم رجع سفر فأفطر فإنه لا نقض عليه فيما صام في السفر الأول بالإفطار في السفر الثاني.

ومن دخل عليه شهر رمضان في أهله فصام أيامًا، ثم خرج مسافرًا، فأفطر أيامًا، ثم رجع إلى أهله وبلده فصام أيامًا، ثم خرج في سفره أيضًا فأفطر أيامًا، فما صام في أهله فهو تام له، ويقضي ما أفطر في سفره.

ومن سافر في شهر رمضان فأفطر أيامًا في سفره، ثم رجع من سفره فلبث ما شاء الله في بلده، وسفر أيضًا إلى أن مات ولم يقض ما عليه.

فإن صام عنه أحد أجزأه عنه، ولو لم يوص بذلك.

وكذلك المريض يفطر أيامًا في مرضه، ثم يصح، ويلبث بعد رمضان صحيحًا إلى أن مات ولم يقض ما عليه، فإن صام عنه أحد من قرابته جاز.

وقال من قال عليه الصوم، لأنه قد صح بعدد الأيام.

ومن خرج من بلده يريد سفرًا، ونوى أن يصبح مفطرًا، فخرج في الليل مفطرًا، فأفطر ذلك اليوم، ثم صام من الغد في سفره إلى أن وصل بلده وهو صائم، كان ذلك يوما أو أكثر، إلا أنه لم يزل صائمًا في سفره من بعد إفطاره ذلك حتى قدم بلده وموضع تمامه، فإنه تام له ما صام في سفره إذا