الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢182
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
اتصل صيامه في السفر بصيامه في الحضر، أو صوم صامه في السفر بتمام
صوم
الشهر.
وقال من قال: عليه بدل ما صام في السفر ولو اتصل بصيامه في الحضر، وإنما يهدم صوم السفر صوم صامه في السفر، ثم أفطر بعده في السفر، فإن كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض ببدلهما جميعًا، ولا ينتفع بصيام السفر إذا أعقبه إفطار في السفر.
وقوم تغيّرت عليهم بلادهم، فخرجوا إلى بلد يسكنونه، فلبثوا فيه سنين وهم يقصرون الصلاة، وإنما يسكنون البلد ما صلح لهم، فإذا تغير عليهم طلبوا سواه، وإن سنة من تلك السنين دخل عليهم شهر رمضان فصاموا منه عشرة أيام، ثم خرج رجل منهم سافر إلى بلد بعدما صام عشرة أيام، فأفطر في خروجه عشرة أيام إلى أن رجع إلى البلد الذي يسكنونه وهم فيه يقصرون الصلاة، هل يعيد صوم العشرة الأيام التي صامها في البلد الذي يسكنونه قبل خروجه في سفره، فإنه يلزمه بدل العشر الأيام التي صامها قبل خروجه في سفره، وما أفطر في سفره، وإنما يتم له آخر صوم يصومه وأتم به الشهر، ولا يعتد بالصوم الأول.
ومن غيره: قال الذي عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد الله في إفطار المسافر معنى الاختلاف من قول أصحابنا، فيخرج في بعض قولهم أنه كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض، ولو كان بدأ ذلك في السفر أو كان صيام سفر موصولا بصوم الحضر، أو من أول الشهر. وكل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض. وقال من قال: على ما يخرج من قولهم أنه ينتقض إذا كان صيام في السفر بين فطرين في السفر أو في السفر، وأما إذا كان الصوم موصولا بالحضر، ثم أعقبه إفطار في السفر فلا لأنه قد اتصل بصوم الحضر، فسواء كان صوم الحضر آخرًا أو أولا.
ينتقض،
صوم
مبتدأ