الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

184

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

يوم

ومن أفطر شهر رمضان من مرض أو سفر، ثم بقي في مرضه أو سفره حتى حال عليه شهر رمضان الثاني، فإنه إن قدر على الصوم صام، وأطعم عن كل مسكينًا عن الشهر الماضي، فإذا أفطر من هذا الشهر صام الشهر الأول أيضًا، وكذلك بلغنا أن أبا عبيدة رحمة الله مرض فأفطر ثم بقي حتى حال عليه شهر رمضان، ثم قدر فصام الشهر الثاني، وأطعم رجلًا، يقال له: صدقة، كان يبعث إليه كل يوم بعشائه وسحوره، فلما أفطر أبو عبيدة الله وقوي قضى شهر رمضان الماضي.

وعن مريض مرض في شهر رمضان فأفطر منه خمسة عشر يوما، ثم صح بعد شهر رمضان، فلم يقض ما عليه حتى حال عليه حول شهر رمضان، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا يفطره ويسحره، بعدد الأيام التي أفطر من قليل أو كثير، فإذا انقضى شهر رمضان وأفطر قضى ما عليه، فيصوم الأيام عددها خمسة عشر يوما، أو ما كانت من الأيام من قليل أو كثير، وليس الإطعام يجزي عنه عن قضاء صيام الأيام بالصوم.

وعمن كان يقضي شيئًا من الأيام عليه من شهر رمضان، ثم أتاه خبر، لا بد له من الخروج فيه، أو عناه سفر، فخرج في سفره إن أفطر في سفره، هل يحسب بالذي صام في أهله من هذا القضاء؟

قال: نعم، يحتسب إذا كان يقضي في بلده اعتد بصومه.

ولو أن مريضا بقي على مرضه في شهر رمضان، ثم الثاني، ثم الثالث ثم قدر فصام الشهر الذي حضر وأطعم عما مضى من ذلك أيضا، ثم قضى ذلك من بعده، ويصوم كل شهر متتابعا، وإن أفطر فيما بين الشهور

فلا بأس.

6