الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
185
وقيل: ليس عليه إطعام لأنه لم يفرط، وكذلك ما يكون من بدل أيام شهر رمضان لا يكون إلا متتابعًا، فإن انتقض على الذي يصوم الأيام التي يصومهن من بدل شهر رمضان، من جنابة أو غيرها، فإنما ينتقض عليه أيام البدل، ولا يضره ذلك في بقية الشهر. ومن صام عن شهر رمضان كله يريد البدل فاعترض الأيام، فإنه يصوم ثلاثين يوما، وإن كان الناس صاموا تسعة وعشرين يوما ومن ابتدأ من الهلال وأخذ الصوم من أول الشهر صام ذلك الشهر ولو كان تسعة وعشرين يوما، ولو صام الناس ثلاثين يوما، لأنه هو الشهر، وإنما عليه شهر.
ومن غيره: قال أبو سعيد رحم الله: معي أنه قد قيل: إنه من لزمه بدل شهر رمضان كله فكان تسعة وعشرين يوما، ثم بدأ بالهلال، فتم ثلاثون يوما، أن عليه أن يصوم الشهر كله ثلاثين يوما، ولا أعلم في ذلك اختلافًا.
وأما إن وفي شهر رمضان ونقص شهر البدل فقد قيل في ذلك باختلاف، فقال من قال: يجزيه وقال من قال: لا يجزيه إلا ثلاثون يوما.
رجع
وللصائم أن يأكل ويشرب حتى لا يشك أنه الصبح، ثم يمسك، وأما من لا يعرف الصبح فنحب له ألا يعتمد، وفي نسخة: لا يتعمد على الأكل والشرب إذا توهم دخول النهار وطلوع الصبح حتى يستبين، وفي نسخة: حتى يستيقن على ذلك، فمن أكل وهو يرى أنه في الليل فإذا هو في النهار فعليه بدل ذلك اليوم، وكذلك من نسي حتى أكل أو شرب أو جامع فعليه بدل ذلك اليوم.
ومن غيره وقال من قال: لا شيء عليه في النسيان، وهو قول جابر، والبدل أحب إليَّ.