الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
85
كان قد دخل في أمر يكرهه المسلمون، وأراد التوبة والرجوع إلى الحق ولم يرَ ذلك أهل العلم، وقالوا لا يتولى حتى تعرض فتنة مثل ذلك، فإن رجع فدخل فيها جهرًا كان على ما كان عليه من قبل، وإن لم يدخل فيها وتم على توبته تولى حتى وقع هذا في بلدنا، ولقي الشيخ أزهر، وعرض في قبول توبة رجل كان قد فتن، فقلت له ذلك القول، فاستخف به وعمل ما أحب من ذلك، فما لبثنا إلا قليلا حتى وقعت فتنة مثل الأولى، ورجع الرجل دخل فيها، فرجع أبو علي إلى ما كنت قلت له، فذكره.
ومن غيره: وقد يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما بعد فوق الكعبين من المرأة فصاعدًا في النار)، أي ما أبرزت من كعبيها فصاعدًا فهو في النار، فهذا الحديث يوجب البراءة إذا فعلت ذلك عند من لا يجوز له النظر إليها على تعمد منها لذلك، وأحب أن تستتاب من ذلك.
قال غيره: وهذا في الحرائر خاصة دون المملوكات، والله أعلم. قال أبو سعيد: معي أنه قيل في رجل علم من رجل أنه ارتكب كبيرا ولم يعرف هذا الحكم في ذلك، فعندي أنه يختلف في السؤال عليه، فيما يلزمه من حكم البراءة مما ارتكب فقال من: قال عليه السؤال، كان وليًا أو غير ولي وقال من قال إن كان وليًا كان عليه السؤال، ولا سؤال عليه في غير الولي.
قلت له: فإن كان الذي ارتكبه صغيرًا، هل يلحقه الاختلاف في السؤال مثل الكبير؟ قال: يخرج معي أنه كذلك، لمعنى الاستتابة من ذلك.
ومعي،
، أنه قد قيل إن عليه الاستتابة كان وليًا أو غير ولي، وقال
:
من
قال:
ليس عليه إلا في الولي.
(1) لم أجد من أخرجه.